مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلصَّيۡحَةُ مُشۡرِقِينَ} (73)

ثم قال تعالى : { فأخذتهم الصيحة } أي صيحة جبريل عليه السلام قال أهل المعاني : ليس في الآية دلالة على أن تلك الصيحة صيحة جبريل عليه السلام فإن ثبت ذلك بدليل قوي قيل به وإلا فليس في الآية دلالة إلا على أنه جاءتهم صيحة عظيمة مهلكة ، وقوله : { مشرقين } يقال شرق الشارق يشرق شروقا لكل ما طلع من جانب الشرق ، ومنه قولهم ما ذر شارق أي طلع طالع فقوله : { مشرقين } أي داخلين في الشروق يقال أشرق الرجل إذا دخل في الشروق ، وهو بزوغ الشمس .

واعلم أن الآية تدل على أنه تعالى عذبهم بثلاثة أنواع من العذاب : أحدها : الصيحة الهائلة المنكرة .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلصَّيۡحَةُ مُشۡرِقِينَ} (73)

{ فَأَخَذَتْهُمُ الصيحة } يعني صيحة هائلة ، والتعريف للجنس ، وقيل : صيحة جبريل عليه السلام فالتعريف للعهد ؛ وقال الإمام : ليس في الآية دلالة على هذا التعيين فإن ثبت بدليل قوي قيل به .

وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج أنه قال في الآية : الصيحة مثل الصاعقة فكل شيء أهلك به قوم فهو صاعقة وصيحة { مُشْرِقِينَ } داخلين في وقت شروق الشمس ، قال المدقق : والجمع بين مصبحين ومشرقين باعتبار الابتداء والانتهاء بأن يكون ابتداء العذاب عند الصبح وانتهاؤه عند الشروق ؛ وأخذ الصيحة قهرها إياهم وتمكنها منهم ، ومنه الأخيذ الأسير ، ولك أن تقول : { مَقْطُوعٌ } بمعنى يقطع عما قريب انتهى ، وقيل : { مُشْرِقِينَ } حال مقدرة .