مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَيۡلٞ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡمُكَذِّبِينَ} (10)

أما قوله : { ويل يومئذ للمكذبين } ففيه وجهان ( أحدهما ) : أنه متصل بقوله : { يوم يقوم الناس } أي : { يوم يقوم الناس لرب العالمين } ويل لمن كذب بأخبار الله ( والثاني ) : أن قوله : { مرقوم } معناه رقم برقم يدل على الشقاوة يوم القيامة ، ثم قال : { ويل يومئذ للمكذبين } في ذلك اليوم من ذلك الكتاب

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{وَيۡلٞ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡمُكَذِّبِينَ} (10)

وقوله تعالى : { وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لّلْمُكَذّبِينَ } متصل بقوله تعالى { يوم يقوم الناس لرب العالمين } [ المطففين : 6 ] وما بينهما اعتراض والمراد للمكذبين بذلك اليوم فقوله تعالى : { الذين يُكَذّبُونَ بِيَوْمِ الدين } أما مجرور على أنه صفة ذامة للمكذبين أو بدل منه أو مرفوع أو منصوب على الذم وجوز أن يكون صفة كاشفة موضحة وقيل هو صفة مخصصة فارقة على أن المراد المكذبين بالحق والأول أظهر لأن قوله تعالى : { وَمَا يُكَذّبُ بِهِ إِلاَّ كُلُّ مُعْتَدٍ } الخ يدل على أن القصد إلى المذمة أي وما يكذب بيوم الدين الأكل متجاوز حدود النظر والاعتبار غال في التقليد حتى جعل قدرة الله تعالى قاصرة عن الإعادة وعلمه سبحانه قاصراً عن معرفة الأجزاء المتفرقة التي لا بد في الإعادة منها فعد الإعادة محالة عليه عز وجل { أَثِيمٍ } أي كثير الآثام منهمك في الشهوات المخدجة الفانية بحيث شغلته عما وراءها من اللذات التامة الباقية وحملته على إنكارها .