مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَمَا تُجۡزَوۡنَ إِلَّا مَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ} (39)

فأجاب عنه بقوله : { وما تجزون إلا ما كنتم تعملون } والمعنى أن الحكم يقتضي الأمر بالحسن والطاعة والنهي عن القبيح والمعصية والأمر والنهي لا يكمل المقصود منهما إلا بالترغيب في الثواب والترهيب بالعقاب وإذا وقع الإخبار عنه وجب تحقيقه صونا للكلام عن الكذب ، فلهذا السبب وقعوا في العذاب

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَمَا تُجۡزَوۡنَ إِلَّا مَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ} (39)

قوله جل ذكره : { وَمَا تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ } .

الاستثناء راجعٌ إلى قوله : { إنَّكُمْ لَذَآئِقُواْ الْعَذَابِ الأَلِيمِ } .

ويقال الإخلاصُ إفرادُ الحقِّ - سبحانه - بالعبودية ، والذي يشوبُ عمله رياءٌ فليس بمخلص .

ويقال : الإخلاص تصفية العمل عن ملاحظة المخلوقين ، وفي الخبر : " يا معاذ ، أخلص العملَ يكفيك القليل منه " .

ويقال : الإخلاصُ فقدُ رؤية الأشخاص .

ويقال : هو أن يلاحظ محل الاختصاص .

ويقال : هو أن تنظر إلى نفسك بعين الانتقاص .