مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَلَهَدَيۡنَٰهُمۡ صِرَٰطٗا مُّسۡتَقِيمٗا} (68)

النوع الرابع : قوله : { ولهديناهم صراطا مستقيما } وفيه قولان : أحدهما : أن الصراط المستقيم هو الدين الحق ، ونظيره قوله تعالى : { وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم صراط الله } والثاني : أنه الصراط الذي هو الطريق من عرصة القيامة ، وذلك لأنه تعالى ذكره بعد ذكر الثواب والأجر ، والدين الحق مقدم على الثواب والأجر ، والصراط الذي هو الطريق من عرصة القيامة إلى الجنة إنما يحتاج إليه بعد استحقاق الأجر ، فكان حمل لفظ الصراط في هذا الموضع على هذا المعنى أولى .

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَلَهَدَيۡنَٰهُمۡ صِرَٰطٗا مُّسۡتَقِيمٗا} (68)

أخبر عن سُقم إخلاصهم وقوة إفلاسهم ، ثم أخبر الله بعلمه بتقصيرهم .

خلاهم عن كثير من الامتحانات ثم قال ولو أنهم جنحوا إلى الخدمة ، وشدُّوا نطاق الطاعة لكان ذلك خيراً لهم من إصرارهم على كفرهم واستكبارهم . ولو أنهم فعلوا ذلك لآتيناهم من عندنا ثواباً عظيماً ، ولأرشدناهم صراطاً مستقيماً ولأوليناهم عطاء مقيماً .

والأمر - على بيان الإشارة - يرجع إلى مخالفة الهوى وذبح النفوس بمنعها عن المألوفات ، والخروج من ديار ( تَقَبُّل النَّفْس } ، ومفارقة أوطان ( إرادة ) الدنيا .