مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{إِنَّ بَطۡشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ} (12)

قوله تعالى : { إن بطش ربك لشديد إنه هو يبدئ ويعيد وهو الغفور الودود ذو العرش المجيد فعال لما يريد }

اعلم أنه تعالى لما ذكر وعيد الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات أولا وذكر وعد الذين آمنوا وعملوا الصالحات ثانيا أردف ذلك الوعد والوعيد بالتأكيد فقال لتأكيد الوعيد : { إن بطش ربك لشديد } والبطش هو الأخذ بالعنف فإذا وصف بالشدة فقد تضاعف وتفاقم ونظيره { إن أخذه أليم شديد }

 
في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{إِنَّ بَطۡشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ} (12)

( إن بطش ربك لشديد ) . . وإظهار حقيقة البطش وشدته في هذا الموضع هو الذي يناسب ما مر في الحادث من مظهر البطش الصغير الهزيل الذي يحسبه أصحابه ويحسبه الناس في الأرض كبيرا شديدا . فالبطش الشديد هو بطش الجبار . الذي له ملك السماوات والأرض . لا بطش الضعاف المهازيل الذين يتسلطون على رقعة من الأرض محدودة ، في رقعة من الزمان محدودة . .

ويظهر التعبير العلاقة بين المخاطب - وهو الرسول [ صلى الله عليه وسلم ] والقائل وهو الله عز وجل . وهو يقول له : ( إن بطش ربك . . )ربك الذي تنتسب إلى ربوبيته ، وسندك الذي تركن إلى معونته . . ولهذه النسبة قيمتها في هذا المجال الذي يبطش فيه الفجار بالمؤمنين !

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{إِنَّ بَطۡشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ} (12)

{ إِنَّ بَطْشَ رَبّكَ لَشَدِيدٌ } استئناف خوطب به النبي صلى الله عليه وسلم إيذاناً بأن لكفار قومه نصيباً موفوراً من مضمونه كما ينبئ عنه التعرض لعنوان الربوبية مع الإضافة إلى ضميره عليه الصلاة والسلام والبطش الأخذ بصولة وعنف وحيث وصف بالشدة فقد تضاعف وتفاقم وهو بطشه عز وجل بالجبابرة والظلمة وأخذه سبحانه إياهم بالعذاب والانتقام .