مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{يَشۡهَدُهُ ٱلۡمُقَرَّبُونَ} (21)

أما قوله تعالى : { كتاب مرقوم } ففيه تأويلان ( أحدهما ) : أن المراد بالكتاب المرقوم كتاب أعمالهم ( والثاني ) : أنه كتاب موضوع في عليين كتب فيه ما أعد الله لهم من الكرامة والثواب ، واختلفوا في ذلك الكتاب ، فقال مقاتل : إن تلك الأشياء مكتوبة لهم في ساق العرش . وعن ابن عباس أنه مكتوب في لوح من زبرجد معلق تحت العرش . وقال آخرون : هو كتاب مرقوم بما يوجب سرورهم ، وذلك بالضد من رقم كتاب الفجار بما يسوءهم . ويدل على هذا المعنى قوله : { يشهده المقربون } يعني الملائكة الذي هم في عليين يشهدون ويحضرون ذلك المكتوب ، ومن قال : إنه كتاب الأعمال ، قال : يشهد ذلك الكتاب إذا صعد به إلى عليين المقربون من الملائكة كرامة للمؤمن .

 
في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{يَشۡهَدُهُ ٱلۡمُقَرَّبُونَ} (21)

ويضاف إليه هنا أن الملائكة المقربين يشهدون هذا الكتاب ويرونه . وتقرير هذه الحقيقة هنا يلقي ظلا كريما طاهرا رفيعا على كتاب الأبرار . فهو موضع مشاهدة المقربين من الملائكة ، ومتعتهم بما فيه من كرائم الأفعال والصفات . وهذا ظل كريم شفيف ، يذكر بقصد التكريم .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{يَشۡهَدُهُ ٱلۡمُقَرَّبُونَ} (21)

المفردات :

يشهده المقربون : يحضره ويحفظه المقربون من الملائكة .

التفسير :

21- يشهده المقرّبون .

تشهده الملائكة الكرام المقربون ، وترى هذا الكتاب ، وما أعدّ فيه من الأعمال الصالحة والجزاء الحسن ، أو يشهدون بما فيه لصاحبه يوم القيامة ، أو يشهدون نقل كتاب كل فرد في الكتاب العام الذي يجمع مآثر الأبرار ، وإنه لفضل عظيم أن تحظى الملائكة الكرام بمشاهدة أعمال الأبرار ، أو تسجيلها في سجل عام .

وقد وضع كتاب الفجار في سجين ، في قاع مظلم ضيق في جهنم ، تحقيرا للظالمين والمطففين ، وكذلك وضع كتاب الأبرار في عليين ، أي في مكان عال مرتفع ، فسيح منير في أعلى الجنة ، تكريما للأبرار وتعظيما لشأنهم .