مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{فَمَالِـُٔونَ مِنۡهَا ٱلۡبُطُونَ} (53)

وقوله : { فمالئون منها } زيادة في بيان العذاب أي لا يكتفي منكم بنفس كما الأكل يكتفي من يأكل الشيء لتحلة القسم ، بل يلزمون بأن تملأوا منها البطون والهاء عائدة إلى الشجرة ، والبطون يحتمل أن يكون المراد منه مقابلة الجمع بالجمع أي يملأ كل واحد منكم بطنه ويحتمل أن يكون المراد أن كل واحد منكم يملأ البطون ، والبطون حينئذ تكون بطون الأمعاء ، لتخيل وصف المعي في باطن الإنسان له ، كيأكل في سبعة أمعاء ، فيملأون بطون الأمعاء وغيرها ، والأول أظهر ، والثاني أدخل في التعذيب والوعيد ، قوله : { فشاربون عليه من الحميم } .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{فَمَالِـُٔونَ مِنۡهَا ٱلۡبُطُونَ} (53)

{ فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ } والذي أوجب لهم أكلها -مع ما هي عليه من الشناعة- الجوع المفرط ، الذي يلتهب في أكبادهم وتكاد تنقطع منه أفئدتهم . هذا الطعام الذي يدفعون به الجوع ، وهو الذي لا يسمن ولا يغني من جوع .