روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{وَلَوۡ جَآءَتۡهُمۡ كُلُّ ءَايَةٍ حَتَّىٰ يَرَوُاْ ٱلۡعَذَابَ ٱلۡأَلِيمَ} (97)

{ وَلَوْ جَاءتْهُمْ كُلُّ ءايَةٍ } واضحة المدلول مقبولة لدى العقول { حتى يَرَوُاْ العذاب الاليم } الاغراق ونحوه وحينئذ يقال لهم الصيف ضيعت اللبن وفسر الزمخشري الكلمة بقول الله تعالى الذي كتبه في اللوح وأخبر سبحانه به الملائكة أنهم يموتون كفاراً وجعل تلك كتابة معلوم لا كتابة مقدر ومراد ، ولا ضير في تفسير الكلمة بذلك إلا أن جعل الكتابة كتابة معلوم لا كتابة مقدر ومراد مبني على مذهب الاعتزال ، والذي عليه أهل السنة أن أفعال العباد بأسرها معلومة له تعالى ومرادة ولا يكون إلا ما أراده سبحانه ، وعلمه عز شأنه وإرادته متوافقان ولا تجوز المخالفة بينهما ولا يتعلق علمه سبحانه إلا بما عليه الشيء في نفسه ولا يريد إلا ما علم ولا يقدر إلا ما يريد ولا جبر هناك ولا تفويض ولكن أمر بين أمرين ، وفسره الملوى الكوراني في شرحه للمقدمات الأربع المذكورة في توضيح الأصول بأن العبد مجبور باختياره وفصله بما لا مزيد عليه ، وبإثبات الاستعداد وانه غير مجعول تتضح الحجة البالغة وبسط الكلام في علم الكلام ، وقد تقدم بعض ما ينفع في هذا المقام ، وإن أردت ما يطمئن به الخاطر وتنشرح له الضمائر فعليك برسائل ذلك المولى في هذا الشأن فإنها واضحة المسالك في تحصيل الإيقان .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{وَلَوۡ جَآءَتۡهُمۡ كُلُّ ءَايَةٍ حَتَّىٰ يَرَوُاْ ٱلۡعَذَابَ ٱلۡأَلِيمَ} (97)

قوله تعالى : { ولو جاءتهم كل آية } ، دلالة ، { حتى يروا العذاب الأليم } ، قال الأخفش : أنث فعل " كل " لأنه مضاف إلى المؤنث وهي قوله : { آية } ولفظ { كل } للمذكر والمؤنث سواء .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَلَوۡ جَآءَتۡهُمۡ كُلُّ ءَايَةٍ حَتَّىٰ يَرَوُاْ ٱلۡعَذَابَ ٱلۡأَلِيمَ} (97)

قوله : { ولو جاءتهم كل آية حتى يروا العذاب الأليم } هؤلاء الذين حقت عليهم كلمة الله بدوام الكفران والنكول عن عقيدة التوحيد لا يؤمنون ولو جاءتهم الحجج والبينات كاثرة تترى . وهم كذلك ماضون في عصيانهم وتكذيبهم حتى يعاينوا العذاب الوجيع عند الموت ، ويؤمنوا أنهم ساقطون في الخسران ، وإذ ذالك لا ينفعهم إيمانهم ولا توبتهم كما لم ينفه فرعون إيمانه لما أدركم الغرق{[2033]} .


[2033]:الكشاف جـ 2 ص 253 وفتح القدير جـ 2 ص 474 وتفسير النسفي جـ 2 ص 176.