روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ} (126)

{ إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ هُودٌ أَلاَ تَتَّقُونَ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ فاتقوا الله وَأَطِيعُونِ وَمَا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِىَ إِلاَّ على رَبّ العالمين } وحكاية الأمر بالتقوى والإطاعة ونفي سؤال الأجر في القصص الخمس وتصديرها بذلك للتنبيه على أن مبني البعثة هو الدعاء إلى معرفة الحق والطاعة فيما يقرب المدعو إلى الثواب ويبعده من العقاب وأن الأنبياء عليهم السلام مجتمعون على ذلك وإن اختلفوا في بعض فروع الشرائع المختلفة باختلاف الأزمنة والأعصار وإنهم عليهم السلام منزهون عن المطامع الدنيوية بالكلية .

ولعله لم يسلك هذا المسلك في قصتي موسى . وإبراهيم عليهما السلام تفنناً مع ذكر ما يشعر بذلك ، وقيل : إن ما ذكر ثمة أهم وكانت منازل عاد بين عمان . وحضرموت وكانت أخصب البلاد وأعمرها فجعلها الله تعالى مفاوز ورمالاً ، ويشير إلى عمارتها قوله تعالى :

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ} (126)

شرح الكلمات :

{ فاتقوا الله } : أي خافوا عقابه فلا تشركوا به شيئاً .

المعنى :

{ فاتقوا الله وأطيعون } أي بوصفي رسول الله إليكم فإن طاعتي واجبة عليكم حتى أبلغكم ما أرسلت به إليكم .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ} (126)

{ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ } أي : أرسلني الله إليكم ، رحمة بكم ، واعتناء بكم ، وأنا أمين ، تعرفون ذلك مني . رتب على ذلك قوله : { فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ } .

أي : أدوا حق الله تعالى ، وهو التقوى ، وأدوا حقي ، بطاعتي فيما آمركم به ، وأنهاكم عنه ، فهذا موجب لأن تتبعوني وتطيعوني وليس ثَمَّ مانع يمنعكم من الإيمان .