روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{وَقَالَ فِرۡعَوۡنُ ٱئۡتُونِي بِكُلِّ سَٰحِرٍ عَلِيمٖ} (79)

{ وَقَالَ فِرْعَوْنُ } أسند الفعل إليه وحده لأن الأمر من وظائفه دون الملأ وهذا بخلاف الأفعال السابقة من الاستكبار ونحوه فإنها مما تسند إليه وإلى ملئه ، لكن الظاهر أنه غير داخل في القائلين { قَالُواْ أَجِئْتَنَا لِتَلْفِتَنَا عَمَّا وَجَدْنَا عَلَيْهِ } [ يونس : 78 ] لأنه عليه اللعنة لم يكن يظهر عبادة أحد كما كان يفعله ملؤه وسائر قومه ، أي قال لملئه يأمرهم بترتيب مبادي الالزام بالفعل بعد اليأس عن الالزام بالقول { ائتونى بِكُلّ ساحر عَلِيمٍ } بفنون السحر حاذق ماهر فيه . وقرأ حمزة . والكسائي { ساحر } .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَقَالَ فِرۡعَوۡنُ ٱئۡتُونِي بِكُلِّ سَٰحِرٍ عَلِيمٖ} (79)

شرح الكلمات :

{ ساحر عليم } : أي ذو سحر حقيقي له تأثير عليم بالفن .

المعنى :

ما زال السياق في ذكر قصة موسى بعد قصة نوح عليهما السلام في الآيات السابقة لما غلب موسى فرعون وملأه بالحجة اتهم فرعون موسى وأخاه هارون بأنهما سياسيان يريدان الملك والسيادة على البلاد لا همَّ لهما إلا ذاك وكذب فرعون وهو من الكاذبين وهنا أمر رجال دولته أن يحضروا له علماء السحر ليبارى موسى في السحر .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{وَقَالَ فِرۡعَوۡنُ ٱئۡتُونِي بِكُلِّ سَٰحِرٍ عَلِيمٖ} (79)

ثم حكت الآيات الكريمة بعد ذلك ما طلبه فرعون من ملئه ، وما دار بين موسى - عليه السلام - وبين السحرة من محاورات فقال - تعالى - :

{ وَقَالَ فِرْعَوْنُ ائتوني . . . } .

أى : وقال فرعون لخاصته بعد أن رأى من موسى الإصرار على دعوته ودعوة قومه إلى عبادة الله وحده ، وبعد أن شاهد عصاه وقد تحولت إلى ثعبان مبين .

قال فرعون لخاصته بعد أن رأى كل ذلك من موسى - عليه السلام - { ائتوني } أيها الملأ { بِكُلِّ سَاحِرٍ عَلِيمٍ } أى : بكل ساحر من أفراد مملكتي تكون عنده المهارة التامة في فن السحر ، والخبرة الواسعة بطرقه وأساليبه .