روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{كَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡمُحۡسِنِينَ} (110)

{ كَذَلِكَ نَجْزِى المحسنين } ذلك إشارة إلى إبقاء ذكره الجميل فيما بين الأمم لا إلى ما يشير إليه فيما سبق فلا تكرار وطرح هنا { أَنَاْ } قيل مبالغة في دفع توهم اتحاده مع ما سبق كيف وقد سيق الأول تعليلاً لجزاء إبراهيم وابنه عليهما السلام بما أشير إليه قبل وسيق هذا تعليلاً لجزاء إبراهيم وحده بما تضمنه قوله تعالى : { وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ } الخ وما ألطف الحذف هنا اقتصاراً حيث كان فيما قبله ما يشبه ذلك من عدم ذكر الابن والاقتصار على إبراهيم .

وقيل لعل ذلك اكتفاءً بذكر { أَنَاْ } مرة في هذه القصة ، وقال بعض الأجلة : إنه للإشارة إلى أن قصة إبراهيم عليه السلام لم تتم فإن ما بعد من قوله تعالى : { وبشرناه بإسحاق } [ الصافات : 112 ] الخ من تكملة ما يتعلق به عليه السلام بخلاف سائر القصص التي جعل { إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِى المحسنين } [ الصافات : 80 ، 105 ] مقطعاً لها فإن ما بعد ليس مما يتعلق بما قبل ومع هذا لم تخل القصة من مثل تلك الجملة بجميع كلماتها وسلك فيها هذا المسلك اعتناءً بها فتأمل

[ بم وقوله تعالى :

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{كَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡمُحۡسِنِينَ} (110)

{ وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الآخرين . سَلاَمٌ على إِبْرَاهِيمَ . كَذَلِكَ نَجْزِي المحسنين . إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا المؤمنين }

أى : ومن مظاهر فضلنا وإحساننا وتكريمنا لنبينا إبراهيم - أننا أبقينا ذكره الحسن فى الأمم التى ستأتى من بعده ، وجعلنا التحية والسلام منا ومن المؤمنين عليه إلى يوم الدين ، ومثل هذا الجزاء نجزى المحسنين - أنه - عليه السلام - من عبادنا الصادقين فى إيمانهم .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{كَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡمُحۡسِنِينَ} (110)

قوله : { كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ } أي كما جزينا إبراهيم على طاعته وعظيم امتثاله وإذعانه لنا ، كذلك نجزي كل من أطاع الله واستسلم لأمره دون سواه .