التحرير والتنوير لابن عاشور - ابن عاشور [إخفاء]  
{بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي تَكۡذِيبٖ} (19)

إضراب انتقالي إلى إعراضهم عن الاعتبار بحال الأمم الذين كذبوا الرسل وهو أنهم مستمرون على التكذيب منغمسون فيه انغماسَ المظروف في الظرف فجعل تمكن التكذيب من نفوسهم كتمكن الظرف بالمظروف .

وفيه إشارة إلى أن إحاطة التكذيب بهم إحاطة الظرف بالمظروف لا يترك لتذكر ما حل بأمثالهم من الأمم مسلكاً لعقولهم ولهذا لم يقل بل الذين كفروا يكذبون كما قال في سورة الانشقاق .

وحُذف متعلّق التكذيب لظهوره من المقام إذ التقدير : أنهم في تكذيب بالنبي صلى الله عليه وسلم وبالوحي المُنْزل إليه وبالبعث .

 
في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي تَكۡذِيبٖ} (19)

وفي الختام يجيء إيقاعان قويان جازمان . في كل منهما تقرير ، وكلمة فصل وحكم أخير :

( بل الذين كفروا في تكذيب ، والله من ورائهم محيط ) . .

فشأن الكفار وحقيقة حالهم أنهم في تكذيب يمسون به ويصبحون .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي تَكۡذِيبٖ} (19)

" بل الذين كفروا " أي من هؤلاء الذين لا يؤمنون بك . " في تكذيب " لك ، كدأب من قبلهم . وإنما خص فرعون وثمود ؛ لأن ثمود في بلاد العرب وقصتهم عندهم مشهورة وإن كانوا من المتقدمين ، وأمر فرعون كان مشهورا عند أهل الكتاب وغيرهم ، وكان من المتأخرين في الهلاك ، فدل بهما على أمثالهما في الهلاك . والله أعلم .