أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{وَأَبۡصِرۡهُمۡ فَسَوۡفَ يُبۡصِرُونَ} (175)

{ وأبصرهم } على ما ينالهم حينئذ والمراد بالأمر الدلالة على أن ذلك كائن قريب كأنه قدامه . { فسوف يبصرون } ما قضينا لك من التأييد والنصرة والثواب في الآخرة وسوف للوعيد لا للتبعيد .

{ أفبعذابنا يستعجلون } روي أنه لما نزل { فسوف يبصرون } قالوا متى هذا فنزلت . { فإذا نزل بساحتهم }

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{وَأَبۡصِرۡهُمۡ فَسَوۡفَ يُبۡصِرُونَ} (175)

{ وأبصارهم } وهم حينئذٍ على أسوأ حال وأفظع نكال قد حل بهم ما حل من الأسر والقتل أو أبصر بلاءهم على أن الكلام على حذف مضاف ، والأمر بمشاهدة ذلك وهو غير واقع للدلالة على أنه لشدة قربه كأنه حاضر قدامه وبين يديه مشاهد خصوصاً إذا قيل إن الأمر للحال أو الفور .

{ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ } ما يكون لك من التأييد والنصر ، وقيل : المعنى أبصر ما يكون عليهم يوم القيامة من العذاب فسوف يبصرون ما يكون لك من مزيد الثواب ، وسوف للوعيد لا للتسويف والتبعيد الذي هو حقيقتها وقرب ما حل بهم مستلزم لقرب ما يكون له عليه الصلاة والسلام فهو قرينة على عدم إرادة التبعيد منه .