{ أخوهم لوط } : هذه أخوة بلد وسكنى لا أخوة نسب ولا دين .
إذ قال لهم أخوهم لوط هذه أخوة الوطن لا غير إذ لوط بابلي الموطن ودينه الإِسلام وأبوه هاران أخو إبراهيم عليه السلام ، وإنما لما أرسل لوط إلى أهل هذه البلاد وسكن معهم قيل لهم أخوهم بحكم المعاشرة والمواطنة الحاصلة { ألا تتقون } يأمرهم بتقوى الله ويحضهم عليها لأنهم قائمون على عظائم الذنوب فخاف عليهم الهلاك فدعاه إلى أسباب النجاة وهي تقوى الله بطاعته وترك معاصيه .
ثم جاءت بعد ذلك قصة لوط . مع قومه ، فقال - تعالى - : { كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ المرسلين . . . } .
قال ابن كثير - رحمه الله - : ولوط هو ابن هاران بن آزر ، وهو ابن أخى إبراهيم ، وكان قد آمن مع إبراهيم ، وهاجر معه إلى أرض الشام ، فبعثه الله إلى أهل سدوم وما حولها من القرى ، يدعوهم إلى الله - تعالى - ويأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ، وهو إتيان الذكور دون الإناث ، وهذا شىء لم يكن بنو آدم تعهده ولا تألفه ، ولا يخطر ببالهم ، حتى صنع ذلك أهل سدوم - وهى قرية بوادى الأردن - عليهم لعائن الله .
ولقد بدأ لوط - عليه السلام - دعوته لقومه يأمرهم بتقوى الله ، وبإخبارهم بأنه رسول أمين من الله - تعالى - إليهم ، وبأنه لا يسألهم أجرا ع دعوته لهم إلى الحق والفضيلة .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.