صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{إِنَّ هَٰذَآ أَخِي لَهُۥ تِسۡعٞ وَتِسۡعُونَ نَعۡجَةٗ وَلِيَ نَعۡجَةٞ وَٰحِدَةٞ فَقَالَ أَكۡفِلۡنِيهَا وَعَزَّنِي فِي ٱلۡخِطَابِ} (23)

{ أكفلنيها } أي اجعلني أكفلها . والمراد ملكنيها ، وأنزل لي عنها حتى أكفلها . يقال : كفل عنه بالمال لغريمه . وأكفله المال : ضمنه إياه . وكفله إياه – بالتخفيف – فكفل هو به – من بابي نصر ودخل – كفله إياه تكفيلا مثله . وقيل : اجعلها كفلي أي نصيبي . { وعزني في الخطاب } غلبني في المحاجة ، بأن أتى فيها بما لم أطق رده . يقال : عزه في الخطاب وعازه ، غلبه .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{إِنَّ هَٰذَآ أَخِي لَهُۥ تِسۡعٞ وَتِسۡعُونَ نَعۡجَةٗ وَلِيَ نَعۡجَةٞ وَٰحِدَةٞ فَقَالَ أَكۡفِلۡنِيهَا وَعَزَّنِي فِي ٱلۡخِطَابِ} (23)

شرح الكلمات :

{ إن هذا أخي } : أي على ديني في الإِسلام .

{ فقال اكفلنيها } : أي اجعلني كافلها بمعنى تنازل لي عنها وملكنيها .

{ وعزني في الخطاب } : أي غلبني في الكلام الجدلي فأخذها مني .

المعنى :

ثم عرضا عليه القضية فقال أحدهما وهو المظلوم عارضاً مظلمته { إن هذا أخي } أي في الإسلام { له تسع وتسعون نعجة ولي نعجة واحدة فقال لي أكفلنيها } أي ملكنيها أضمها إلى نعاجي ، { وعزني في الخطاب } أي وغلبني في الكلام والجدال وأخذها مني .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{إِنَّ هَٰذَآ أَخِي لَهُۥ تِسۡعٞ وَتِسۡعُونَ نَعۡجَةٗ وَلِيَ نَعۡجَةٞ وَٰحِدَةٞ فَقَالَ أَكۡفِلۡنِيهَا وَعَزَّنِي فِي ٱلۡخِطَابِ} (23)

قوله : { إنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ } كنّى بالنعجة عن المرأة لما هي عليه من السكون وضعف الجانب ، فقد قال أحد الملكين لصاحبه : { إنَّ هَذَا أَخِي } أي صاحبي أو أخي في الدين { لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً } وهذا من التعريض ؛ إذْ كنّى بالنعاج عن النساء . وقد أراد الملَك بذلك داود ؛ إذ كان له تسع وتسعون امرأة وأراد أن ينكح امرأة رجل ليس له من الزوجات سواها وهو قوله : { فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا } أي ضمها إلي ، أو خلِّ سبيلها إلي ، أو أعطينها .

قوله : { وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ } أي غلبني أو قهرني بسلطانه وبيانه .