صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{لَهُم مِّن فَوۡقِهِمۡ ظُلَلٞ مِّنَ ٱلنَّارِ وَمِن تَحۡتِهِمۡ ظُلَلٞۚ ذَٰلِكَ يُخَوِّفُ ٱللَّهُ بِهِۦ عِبَادَهُۥۚ يَٰعِبَادِ فَٱتَّقُونِ} (16)

{ لهم من فوقهم ظلل من النار } أي لأولئك الخاسرين أطباق كثيرة من النار فوقهم كهيئة الظلل . جمع ظلة ، وأصلها السخابة تظل ما تحتها ؛ وأكثر ما يقال فيما يستوخم ويكره . { ومن تحتهم ظلل } من النار . والمراد : أن النار محيطة بهم إحاطة تامة من جميع الجوانب . وإطلاق الظلة على ما تحتهم لكونها ظلة من تحتهم من أهل الدّركات ؛ وهو كقوله تعالى : " لهم من جهنم مهاد ومن فوقهم غواش " وقوله تعالى : يوم يغشاهم العذاب من فوقفهم ومن تحت أرجلهم " .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{لَهُم مِّن فَوۡقِهِمۡ ظُلَلٞ مِّنَ ٱلنَّارِ وَمِن تَحۡتِهِمۡ ظُلَلٞۚ ذَٰلِكَ يُخَوِّفُ ٱللَّهُ بِهِۦ عِبَادَهُۥۚ يَٰعِبَادِ فَٱتَّقُونِ} (16)

شرح الكلمات :

{ ظلل من النار } : أي دخان ولهب وحر من فوقهم ومن تحتهم .

{ ذلك } : أي المذكور من عذاب النار .

{ يا عباد فاتقون } : أي يا من أنا خالقهم ورازقهم ومالكهم وما يملكون فلذلك اتقون بالإِيمان والتقوى .

المعنى :

ثم يوضح ذلك الخسران بالحال التالية وهي أن لهم وهم في النار من فوقهم ظلل من النار ومن تحتهم ظلل أي طبقات من فوقهم طبقة ومن تحتهم أخرى وكلها دخان ولهب وحر وأخيراً قوله تعالى { ذلك } أي المذكور من الخسران وعذاب الظلل يخوف الله تعالى به عباده المؤمنين ليواصلوا طاعتهم وصبرهم عليها فينجوا من النار ويظفروا بالجنان وقوله يا عباد فاتقون أي يا عبادي المؤمنين فاتقون ولا تعصون يحذرهم تعالى نفسه ، والله رءوف بالعباد .

الهداية :

من الهداية :

- تقرير البعث والجزاء بيان شيء من أهوال الآخرة وعذاب النار فيها .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{لَهُم مِّن فَوۡقِهِمۡ ظُلَلٞ مِّنَ ٱلنَّارِ وَمِن تَحۡتِهِمۡ ظُلَلٞۚ ذَٰلِكَ يُخَوِّفُ ٱللَّهُ بِهِۦ عِبَادَهُۥۚ يَٰعِبَادِ فَٱتَّقُونِ} (16)

قوله : { لهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ وَمِنْ تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ } ذلك وصف لحال الأشقياء الخاسرين يوم القيامة فإنهم تحيط بهم النار من كل الجوانب فهي لهم ظُلل ؛ أي طبقات من النار المستعرة التي تغشاهم من فوقهم ومن تحتهم ومن كل مكان .

قوله : { ذَلِكَ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِ عِبَادَهُ } الإشارة عائدة إلى وصف العذاب أو الظلل منن النار ؛ أي ينذر الله عباده بآياته في الوعيد والعذاب الشديد ليخشوه ويطيعوه ويزدجروا تمام الازدجار عن مناهيه .

قوله : { يَا عِبَادِ فَاتَّقُونِ } وذلك نداء كريم ودود من الله ، ينادي به عباده ليؤمنوا ويتقوا ويبادروا بالطاعة والإنابة غير مضطرين ولا مترددين ولا مستنكفين لينجوا من غضب الله وينأوا بأنفسهم من عذاب النار .