الميقات : ما وقّت به الشيء ، والمراد به يوم القيامة ، وسمي به لأنه وقّت به الدنيا .
49 ، 50- { قُلْ إِنَّ الْأَوَّلِينَ وَالْآَخِرِينَ * لَمَجْمُوعُونَ إِلَى مِيقَاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ } .
أي : ردّ عليهم يا محمد وقل لهم مؤكدا ، إن الأولين السابقين من آبائكم ، والآخرين وهم أنتم ومن معكم ، ستبعثون جميعا ، وتجمعون جميعا يوم القيامة الذي وقّت الله أجله ، وعلم وقته .
قال تعالى : { فإما هي زجرة واحدة*فإذا هم بالساهرة } . ( النازعات : 13 ، 14 ) .
ولما كانوا في غاية الجلافة ، رد إنكارهم بإثبات ما نفوه ، وزادهم الإخبار بإهانتهم ثم دل على صحة ذلك بالدليل العقلي لمن يفهمه ، فقال مخاطباً لأعلى الخلق وأوقفهم به لأن هذا المقام لا يذوقه حق ذوقه إلا هو كما أنه لا يقوم بتقريره لهم والرفق بهم إلا هو : { قل } أي لهم ولكل من كان مثلهم ، وأكد لإنكارهم : { إن الأولين } الذين جعلتم الاستبعاد فيهم أولياً ، ونص على الاستغراق بقوله : { والآخرين * }