لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَٱلۡقَمَرِ إِذَا ٱتَّسَقَ} (18)

تَمَّ واستوى واجتمع .

ويقال : الشَّفَقُ حين غربت شمسُ وصالهم ، وأُذيقوا الفراقَ في بعض أحوالهم ، وذلك زمانُ قبضٍ بعد بَسْطٍ ، وأوانُ فَرْقٍ عُقَيْبَ جَمْعٍ . { وَالَّليْلِ وَمَا وَسَقَ } : ليالي غيبتهم وهم بوصف الاستياقِ ؛ أو ليالي وصالهم وهم في روح التلاقي ، أو ليالي طَلَبِهم وهم بنعتِ القَلَبِ والاحتراقِ .

{ وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ } : إذا ظَهَرَ سلطانُ العرفان على القلوب فلا بَخْسَ ولا نُقْصان .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَٱلۡقَمَرِ إِذَا ٱتَّسَقَ} (18)

{ والقمر إذا اتسق } اجتمع وتم نوره وصار بدرا ؛ من الوسق وهو الجمع والضم .

أقسم الله تعالى بهذه الثلاثة ، وهي حوادث متغيرة طارئة على الأفلاك والعناصر ؛ فإن الشفق حالة مخالفة لضوء النهار وظلمة الليل . والليل حالة مخالفة لانبساط ضوء النهار . وما وسقه ؛ فيه تغيير حالته من تفرق إلى اجتماع ، ومن يقظة وحركة إلى نوم وسكون . واتساق القمر بدرا حادثة بعد نقصان ؛ وكلها دلائل على القدرة توجب الإيمان . وقد أقسم الله بها على أنهم يركبون المشاق والأهوال من وقت الموت فما بعده ؛ كما قال تعالى : { لتركبن طبقا . . }