لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَمَآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ أَجۡرٍۖ إِنۡ أَجۡرِيَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ} (145)

أخبر عن كل واحدٍ من الأنبياء أنه قال : لا أسألكم عليه من أجر ، ليَعْلَمَ الكافةُ أنّ من عَمِلَ لله فلا ينبغي أن يَطْلُبَ الأجْرَ من غير الله . وفي هذا تنبيهٌ للعلماء - الذين هم وَرَثَةُ الأنبياء - أن يتأدَّبوا بأنبيائهم ، وألاّ يطلبوا من الناس شيئاً في بَثِّ علومهم ، ولا يرتفقون منهم بتعليمهم ، والتذكير لهم أنه مَنْ ارتفق في بثَّ ما يُذَكِّرُ به من الدِّين وما يَعِظُ به المسلمين فلا يبارِكُ اللَّهُ للناس فيما منه يَسْمَعون ، ولا للعلماء أيضاً بركةٌ فيما من الناس يَأخُذُون ، إنهم يبيعون دينَهم بَعَرضٍ يسيرٍ ثم لا بَرَكَة لهم فيها إذ لا يبتغون به الله ، وسيَحْصُلُون على سُخْطِ الله .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَمَآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ أَجۡرٍۖ إِنۡ أَجۡرِيَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ} (145)

{ وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ } فتقولون : يمنعنا من اتباعك ، أنك تريد أخذ أموالنا ، { إِنْ أَجْرِيَ إِلا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ } أي : لا أطلب الثواب إلا منه .