لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَلَهَدَيۡنَٰهُمۡ صِرَٰطٗا مُّسۡتَقِيمٗا} (68)

أخبر عن سُقم إخلاصهم وقوة إفلاسهم ، ثم أخبر الله بعلمه بتقصيرهم .

خلاهم عن كثير من الامتحانات ثم قال ولو أنهم جنحوا إلى الخدمة ، وشدُّوا نطاق الطاعة لكان ذلك خيراً لهم من إصرارهم على كفرهم واستكبارهم . ولو أنهم فعلوا ذلك لآتيناهم من عندنا ثواباً عظيماً ، ولأرشدناهم صراطاً مستقيماً ولأوليناهم عطاء مقيماً .

والأمر - على بيان الإشارة - يرجع إلى مخالفة الهوى وذبح النفوس بمنعها عن المألوفات ، والخروج من ديار ( تَقَبُّل النَّفْس } ، ومفارقة أوطان ( إرادة ) الدنيا .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَلَهَدَيۡنَٰهُمۡ صِرَٰطٗا مُّسۡتَقِيمٗا} (68)

66

67

( الرابع ) الهداية إلى صراط مستقيم . وهذا عموم بعد خصوص ، لشرف الهداية إلى الصراط المستقيم ، من كونها متضمنة للعلم بالحق ، ومحبته وإيثاره والعمل به ، وتوقف السعادة والفلاح على ذلك ، فمن هُدِيَ إلى صراط مستقيم ، فقد وُفِّقَ لكل خير واندفع عنه كل شر وضير .