في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ} (60)

وتثير رؤيته لقرينه في سواء الجحيم شعوره بجزالة النعمة التي نالها هو وإخوانه من عباد الله المخلصين . فيحب أن يؤكدها ويستعرضها ، ويطمئن إلى دوامها ، تلذذاً بها وزيادة في المتاع بها فيقول :

( أفما نحن بميتين إلا موتتنا الأولى ? وما نحن بمعذبين ? إن هذا لهو الفوز العظيم ) . .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ} (60)

{ إِنَّ هذا لَهُوَ الفوز العظيم } الظاهر أن الإشارة إلى ما أخبروا به من استمرار نفي الموت واستمرار نفي التعذيب عنهم ، ويجوز أن تكون إشارة إلى ما هم فيه من النعيم مع استمرار النفيين فإذا كان الكلام من تتمة كلام القائل { أَفَمَا نَحْنُ بِمَيّتِينَ } [ الصافات : 58 ] الخ فهو متضمن إشارة ذلك القائل إلى ظهور النعيم ويكون ترك التعرض للتصريح به للاستغناء بذلك الظهور .

وجوز أن يكون هذا كلامه تعالى قاله سبحانه تقريراً لقول ذلك القائل وتصديقاً له مخاطباً جل وعلا به حبيبه عليه الصلاة والسلام وأمته والتأكيد للاعتناء بشأن الخبر . وقرئ { لَهُوَ * الرزق * العظيم } وهو ما رزقوه من السعادة العظمى .