في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{إِنِّي لَكُمۡ رَسُولٌ أَمِينٞ} (125)

وقوم هود كانوا يسكنون الأحقاف ، وهي جبال رملية قرب حضرموت من ناحية اليمن . وقد جاءوا بعد قوم نوح ، وكانوا ممن زاغت قلوبهم بعد فترة من الطوفان الذي طهر وجه الأرض من العصاة .

وقد وردت هذه القصة في الأعراف مفصلة وفي هود كما وردت في سورة " المؤمنون " بدون ذكر اسم هود وعاد . وهي تعرض هنا مختصرة بين طرفيها : طرف دعوة هود لقومه ، وطرف العاقبة التي انتهى إليها المكذبون منهم . وتبدأ كما بدأت قصة قوم نوح :

( كذبت عاد المرسلين . إذ قال لهم أخوهم هود : ألا تتقون ? إني لكم رسول أمين فاتقوا الله وأطيعون . وما أسألكم عليه من أجر ، إن أجري إلا على رب العالمين ) . .

فهي الكلمة الواحدة يقولها كل رسول : دعوة إلى تقوى الله وطاعة رسوله . وإعلان للزهد فيما لدى القوم من عرض الحياة ، وترفع عن قيم الأرض الزائلة ، وتطلع إلى ما عند الله من أجر كريم .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{إِنِّي لَكُمۡ رَسُولٌ أَمِينٞ} (125)

المعنى :

قوله { إني لكم رسول أمين } يخبرهم بأنه رسول الله إليهم يبلغهم عن الله أمره ونهيه وأنه أمين على ذلك فلا يزيد ولا ينقص فيما أمره ربه بإبلاغه إليهم ، وعليه { فاتقوا الله وأطيعون } .

الهداية

من الهداية :

- الرسل أمناء على ما يحملون وما يبلغون الناس .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{إِنِّي لَكُمۡ رَسُولٌ أَمِينٞ} (125)

ثم علل بقوله : { إني لكم رسول } أي فهو الذي حملني على أن أقول لكم ذلك { أمين } أي لا أكتم عنكم شيئاً مما أمرت به ولا أخالف شيئاً منه