في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَمَآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ أَجۡرٍۖ إِنۡ أَجۡرِيَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ} (145)

إنها ذات الدعوة بألفاظها يدعوها كل رسول . ويوحد القرآن عن قصد حكاية العبارة التي يلقيها كل رسول على قومه للدلالة على وحدة الرسالة جوهرا ومنهجا ، في أصلها الواحد الذي تقوم عليه ، وهو الإيمان بالله وتقواه ، وطاعة الرسول الآتي من عند الله .

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَمَآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ أَجۡرٍۖ إِنۡ أَجۡرِيَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ} (145)

أخبر عن كل واحدٍ من الأنبياء أنه قال : لا أسألكم عليه من أجر ، ليَعْلَمَ الكافةُ أنّ من عَمِلَ لله فلا ينبغي أن يَطْلُبَ الأجْرَ من غير الله . وفي هذا تنبيهٌ للعلماء - الذين هم وَرَثَةُ الأنبياء - أن يتأدَّبوا بأنبيائهم ، وألاّ يطلبوا من الناس شيئاً في بَثِّ علومهم ، ولا يرتفقون منهم بتعليمهم ، والتذكير لهم أنه مَنْ ارتفق في بثَّ ما يُذَكِّرُ به من الدِّين وما يَعِظُ به المسلمين فلا يبارِكُ اللَّهُ للناس فيما منه يَسْمَعون ، ولا للعلماء أيضاً بركةٌ فيما من الناس يَأخُذُون ، إنهم يبيعون دينَهم بَعَرضٍ يسيرٍ ثم لا بَرَكَة لهم فيها إذ لا يبتغون به الله ، وسيَحْصُلُون على سُخْطِ الله .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَمَآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ أَجۡرٍۖ إِنۡ أَجۡرِيَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ} (145)

لقد دعاهم نبيهم صالح ليتقوا الله ويعبدوه وحده وأن يكفوا عن الشرك والباطل وفعل المعاصي وأن يطيعوه ويصدقوه فيما جاءهم به من ربه وأنه لا يبتغي بذلك منهم حمدا ولا شكورا ، ولا أجرا أو جزاء إنما أجره وجزاؤه عند ربه . لكنهم أبوا وعتوا . وقد فصلنا القول في معنى الآيات الخمس هذه فيما مضى .