في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{كَذَّبَتۡ قَوۡمُ لُوطٍ ٱلۡمُرۡسَلِينَ} (160)

تجيء قصة لوط هنا . ومكانها التاريخي كان مع قصة إبراهيم . ولكن السياق التاريخي ليس ملحوظا في هذه السورة - كما أسلفنا - إنما الملحوظ وحدة الرسالة والمنهج ، وعاقبة التكذيب : من نجاة للمؤمنين وهلاك للمكذبين .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{كَذَّبَتۡ قَوۡمُ لُوطٍ ٱلۡمُرۡسَلِينَ} (160)

قصة قوم لوط عليه السلام

{ كذبت قوم لوط المرسلين ( 160 ) إذ قال لهم أخوهم لوط ألا تتقون( 161 ) إني لكم رسول أمين( 162 ) فاتقوا الله وأطيعون( 163 ) وما أسألكم عليه من أجر إن أجري إلا على رب العالمين( 164 ) أتأتون الذكران من العالمين( 165 ) وتذرون ما خلق لكم ربكم من أزواجكم بل أنتم قوم عادون( 166 ) قالوا لئن لم تنته يا لوط لتكونن من المخرجين( 167 ) قال إني لعملكم من القالين( 168 ) رب نجني وأهلي مما يعملون( 169 ) فنجيناه وأهله أجمعين( 170 ) إلا عجوزا في الغابرين( 171 ) ثم دمرنا الآخرين( 172 ) وأمطرنا عليهم مطرا فساء مطر المنذرين( 173 ) إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين( 174 ) وإن ربك لهو العزيز الرحيم( 175 ) }

160

التفسير :

160 ، 161 ، 162 ، 163 ، 164- { كذبت قوم لوط المرسلين* إذ قال لهم أخوهم لوطا ألا تتقون*إني لكم رسول أمين*فاتقوا الله وأطيعون*وما أسألكم عليه من أجر إن أجري إلا على رب العالمين } .

تأتي هذه الآيات مماثلة لما سبق في قصص موسى وإبراهيم ونوح وهود وصالح عليهم السلام ، ذلك أن رسالة الأنبياء واحدة في جوهرها وأساسها ، وهي الدعوة إلى توحيد الله ، وإلى التحلي بمكارم الأخلاق ، والتخلي عن الرذائل ، مع الإيمان بالبعث والحساب والجزاء ، وفي هذه الآيات نجد أن قوم لوط كذبوا جميع المرسلين ، حين كذبوا نبيهم ، وأن نبيهم لوط دعاهم إلى تقوى الله وطاعته ، والخوف من عقابه ، وبيّن لهم أنه رسول من عند الله تعالى ، أمين على وحي السماء ، فعليهم مراقبة الله ، وطاعة رسوله ، وهو لا يطلب منهم أجرا ، إنما أجره على الله رب العالمين .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{كَذَّبَتۡ قَوۡمُ لُوطٍ ٱلۡمُرۡسَلِينَ} (160)

قوله تعالى : { كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ الْمُرْسَلِينَ ( 160 ) إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ أَلا تَتَّقُونَ ( 161 ) إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ ( 162 ) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ( 163 ) وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ ( 164 ) أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ الْعَالَمِينَ ( 165 ) وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُم بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ ( 166 ) قَالُوا لَئِن لَّمْ تَنتَهِ يَا لُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمُخْرَجِينَ ( 167 ) قَالَ إِنِّي لِعَمَلِكُم مِّنَ الْقَالِينَ ( 168 ) رَبِّ نَجِّنِي وَأَهْلِي مِمَّا يَعْمَلُونَ ( 169 ) فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ ( 170 ) إِلا عَجُوزًا فِي الْغَابِرِينَ ( 171 ) ثُمَّ دَمَّرْنَا الآخَرِينَ ( 172 ) وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِم مَّطَرًا فَسَاء مَطَرُ الْمُنذَرِينَ ( 173 ) إِنَّ فِي ذَلِكَ لآية وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ ( 174 ) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ } .

ذلك إخبار من الله عن نبيه ورسوله لوط عليه السلام . وهو ابن أخي إبراهيم عليه الصلاة والسلام ، وقد بعثه الله إلى أمة كبيرة في حياة إبراهيم وقد كانوا يسكنون سدوم وما حولها من القرى التي دمر الله عليها أشد تدمير ، وهي مشهورة ببلاد الغور حيث البحر الملح الأجاج ، المسمى بالبحر الميت ؛ لأنه لا تعيش فيه الأحياء بسبب فرط ملوحته . وهو إلى الشرق الجنوبي من بيت المقدس . وهو قوله سبحانه : { كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ الْمُرْسَلِينَ } كذبوا نبيهم لوطا ، فكأنما كذبوا المرسلين جميعا { إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ أَلا تَتَّقُونَ }