تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ لَهُمۡ جَنَّـٰتُ ٱلنَّعِيمِ} (8)

{ إن الذين ءامنوا وعملوا الصالحات لهم جنات النعيم( 8 ) خالدين فيها وعد الله حقا وهو العزيز الحكيم( 9 ) }

المفردات :

جنات النعيم : أي جنات النعيم الكثير حيث يتنعمون بأنواع الملاذ من المأكل والمشارب .

التفسير :

{ إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم جنات النعيم * خالدين فيها وعد الله حقا وهو العزيز الحكيم . }

تأتي هاتان الآيتان في بيان جزاء المؤمنين الذي استجابوا لأمر الله فالذين آمنوا بالله وصدقوا المرسلين وعملوا الأعمال الصالحة المتابعة لشريعة الله مآلهم إلى جنات النعيم التي يتنعمون فيها بأنواع المأكل والملابس والمساكن والمراكب والنساء والنضرة والسماع الذي لم يخطر ببال أحد

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ لَهُمۡ جَنَّـٰتُ ٱلنَّعِيمِ} (8)

{ إِنَّ الذين ءامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات } بيان لحال المؤمنين بآياته تعالى أثر بيان حال الكافرين بها أي أن الذين آمنوا بآياته تعالى وعملوا بموجبها { لَهُمْ } بمقابلة ما ذكر من إيمانهم وعملهم { جنات النعيم } أي النعيم الكثير وإضافة الجنات إليه باعتبار اشتمالها عليه نظير قولك : كتب الفقه وفي هذا إشارة إلى أن لهم نعيمها بطريق برهاني فهو أبلغ من لهم نعيم الجنات إذ لا يستدعي ذلك أن تكون نفس الجنات ملكهم فقد يتنعم بالشيء غير مالكه ، وقيل : في وجه الابلغية أنه لجعل النعيم فيه أصلاً ميزت به الجنات فيفيد كثرة النعيم وشهرته ، وأياً ما كان فجنات النعيم هي الجنات المعروفة .

وأخرج ابن أبي حاتم عن مالك بن دينار قال : جنات النعيم بين جنات الفردوس وبين جنات عدن وفيها جوار خلقن من ورد الجنة قيل : ومن يسكنها ؟ قال : الذين هموا بالمعاصي فلما ذكروا عظمتي راقبوني والذين انثنت اصلابهم في خشيتي ، والله تعالى أعلم بصحة الخبر ، والجملة خبر ان ، قيل : والأحسن أن يجعل { لَهُمْ } هو الخبر لأن و { جنات النعيم } مرتفعاً به على الفاعلية

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ لَهُمۡ جَنَّـٰتُ ٱلنَّعِيمِ} (8)

وأما بشارة أهل الخير فقال : { إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ } جمعوا بين عبادة الباطن بالإيمان ، والظاهر بالإسلام ، والعمل الصالح .

{ لَهُمْ جَنَّاتُ النَّعِيمِ } بشارة لهم بما قدموه ، وقرى لهم بما أسلفوه .