تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{أَلَمۡ نَجۡعَل لَّهُۥ عَيۡنَيۡنِ} (8)

ثم ذكر الله تعالى أنواع نعمه على الإنسان ليتعظ ويعتبر . فقال :

8- ألم نجعل له عينين .

ألم يتأمل في خلق الله له حيث جعل له عينين يقرأ بهما ، ويرى بهما : ويتأمل بهما في ملكوت السماوات والأرض ، ويرى بهما النور والظلام ، وبياض النهار وظلام الليل ، وحركة الشمس والقمر ، وألوان الخلائق وأوصافها ، وأحاط العينين بغطاء به رموش تقفل عند النوم ، وعند الرغبة في غض البصر .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{أَلَمۡ نَجۡعَل لَّهُۥ عَيۡنَيۡنِ} (8)

{ أَلَمْ نَجْعَل لَّهُ عَيْنَيْنِ } يبصر بهما .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{أَلَمۡ نَجۡعَل لَّهُۥ عَيۡنَيۡنِ} (8)

ثم ساق - سبحانه - بعد ذلك جانبا من مظاهر نعمه ، على هذا الإِنسان الجاهل والمغرور . فقال - تعالى - : { أَلَمْ نَجْعَل لَّهُ عَيْنَيْنِ . وَلِسَاناً وَشَفَتَيْنِ . وَهَدَيْنَاهُ النجدين } .

والاستفهام هنا للتقرير ، لأن الله - تعالى - قد جعل له كل ذلك ، ولكنه لم يشكر الله - تعالى - على هذه النعم ، بل قابلها بالجحود والبطر . .

أى : لقد جعلنا لهذا الإِنسان عينين ، يبصر بهما ، وجعلنا له لسانا ينطق به ، وشفتين - وهما الجلدتان اللتان تستران الفم والأسنان - تساعدانه على النطق الواضح السليم .

واقتصر - سبحانه - على العينين ، لأنهما أنفع المشاعر ، ولأن المقصود إنكار ظنه أنه لم يره أحد ، ولأن الإِبصار حاصل بذاتهما .

وذكر - سبحانه - اللسام وذكر معه الشفتين ، للدلالة على أن النطق السليم ، لا يتأتى إلا بوجودهما معا ، فاللسان لا ينطق نطقا صحيحا بدون الشفتين ، وهما لا ينطقان بدونه .