تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي تَكۡذِيبٖ} (19)

19- بل الذين كفروا في تكذيب .

لقد كان أولى بقومك أن يتعظوا بما أصاب الجنود ، مثل فرعون وجنده الذين أغرقوا في مياه البحر ، ومثل ثمود قوم صالح الذين حاق بهم سوء أعمالهم ، لكن قومك بدل أن يفكّروا في دعوتك وشريعتك ، ويتأمّلوا في القرآن وأحكامه وهدايته ، استغرقهم التكذيب بالإسلام ورسالته ، وأصبحوا وأمسوا ولا همّ لهم إلا تكذيب الإسلام والقرآن ومحمد صلى الله عليه وسلم .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي تَكۡذِيبٖ} (19)

وقوله تعالى : { بَلِ الذين كَفَرُواْ } أي من قومك { فِى تَكْذِيبٍ } إضراب انتقالي عن مماثلتهم لهم وبيان لكونهم أشد منهم في الكفر والطغيان كما ينبىء عنه العدول عن يكذبون إلى في تكذيب المفيد لإحاطة التكذيب بهم إحاطة الظرف بمظروفه أو البحر بالغريق فيه مع ما في تنكيره من الدلالة على تعظيمه وتهويله فكأنه قيل ليسوا مثلهم بل هم أشد منهم فإنهم غرقى مغمورون في تكذيب عظيم للقرآن الكريم فهم أولى منهم في استحقاق العذاب أو كأنه قيل ليست جنايتهم مجرد عدم التذكر والاتعاظ بما سمعوا من حديثهم بل هم مع ذلك في تكذيب عظيم للقرآن الناطق بذلك وكونه قرآناً من عند الله تعالى مع وضوح أمره وظهور حاله بالبينات الباهرة .