تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{ثُلَّةٞ مِّنَ ٱلۡأَوَّلِينَ} (39)

27

المفردات :

ثلة من الأولين : جماعة كثيرة من سابقي هذه الأمة .

وثلة من الآخرين : وجماعة كثيرة من متأخريها .

التفسير :

39 ، 40- { ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ * وَثُلَّةٌ مِنَ الْآَخِرِينَ } .

أي : أصحاب اليمين جماعة كبيرة من الأمم السابقة ، وجماعة كبيرة من المتأخرين ، من أمة محمد صلى الله عليه وسلم .

وقيل : المراد أمة محمد صلى الله عليه وسلم ، والمعنى : جماعة من الأولين من أمة محمد صلى الله عليه وسلم ، وجماعة من الآخرين من أمة محمد صلى الله عليه وسلم .

أخرج ابن جرير ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " هم جميعا من أمتي " .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{ثُلَّةٞ مِّنَ ٱلۡأَوَّلِينَ} (39)

قوله تعالى : { ثلة من الأولين } من المؤمنين الذين كانوا قبل هذه الأمة .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{ثُلَّةٞ مِّنَ ٱلۡأَوَّلِينَ} (39)

وقوله : { ثُلَّةٌ مِّنَ الأولين وَثُلَّةٌ مِّنَ الآخرين } خبر لمبتدأ محذوف . أى : أصحاب اليمين جماعة كبيرة منهم من الأمم الماضية ، وجماعة كبيرة أخرى من هذه الأمة الإسلامية .

وبذلك نرى أن الله - تعالى - قد ذرك لنا ألوانا من النعم التى أنعم بها على أصحاب اليمين . كما ذكر قبل ذلك ألوانا أخرى مما أنعم به على السابقين .

قال الآلوسى : ولم يقل - سبحانه - فى حق أصحاب اليمين : { جَزَآءً بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ } كما قال - سبحانه - ذلك فى حق السابقين ، رمزا إلى أن الفضل فى حقهم متمحض ، كأن عملهم لقصوره عن عمل السابقين ، لم يعتبر اعتباره .

ثم الظاهر أن ما ذكر من أصحاب اليمين ، هو حالهم الذى ينتهون إليه فلا ينافى أن يكون منهم من يعذب لمعاص فعلها ، ومات غير تائب عنها ، ثم يدخل الجنة .