تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{إِنِّي لَكُمۡ رَسُولٌ أَمِينٞ} (143)

قصة ثمود قوم نبي الله صالح

{ كذبت ثمود المرسلين( 141 ) إذ قال لهم أخوهم صالح ألا تتقون( 142 ) إني لكم رسول أمين( 143 ) فاتقوا الله وأطيعون( 144 ) وما أسألكم عليه من أجر إن أجري إلا على رب العالمين( 145 ) أتتركون في ما ههنا آمنين( 146 ) في جنات وعيون( 147 ) وزروع ونخل طلعها هضيم( 148 ) وتنحتون من الجبال بيوتا فارهين( 149 ) فاتقوا الله وأطيعون( 150 ) ولا تطيعوا أمر المشرفين( 151 ) الذين يفسدون في الأرض ولا يصلحون( 152 ) قالوا إنما أنت من المسحرين( 153 ) ما أنت إلا بشر مثلنا فأت بآية إن كنت من الصادقين( 154 ) قال هذه ناقة لها شرب ولكم شرب يوم معلوم( 155 ) ولا تمسوها بسوء فيأخذكم عذاب يوم عظيم ( 156 ) فعقروها فأصبحوا نادمين( 157 ) فأخذهم العذاب إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين( 158 ) وإن ربك لهو العزيز الرحيم( 159 ) } .

141

التفسير :

141 ، 142 ، 143 ، 144 ، 145-{ كذبت ثمود المرسلين* إذ قال لهم أخوهم صالح ألا تتقون*إني لكم رسول أمين*فاتقوا الله وأطيعون*وما أسألكم عليه من أجر إن أجري إلا على رب العالمين }

كذبت ثمود رسل الله أجمعين ، حين كذبت نبي الله صالحا ، حين قال لهم صالح : ألا تتقون الله ، وتخافون عقابه ، إني لكم رسول أمين ، ناصح لكم ، أدعوكم إلى توحيد الله ، ونبذ عبادة الأصنام ، وطاعة الله ورسوله ، فاتقوا الله وأطيعوني فيما أدعوكم إليه ، ولا أطلب منكم على تبليغ الرسالة أجرا ولا مالا ، فجزائي وأجرى عند الله الخالق الرازق رب العالمين ، وخالق الأكوان ، وهو إله عالم السماء وعالم الأرض ، وعالم الفضاء وعالم الطير ، وعالم الحيوان وعالم الإنسان ، وعالم الجن ، وجميع العالمين .

وهذه الآيات بمضمونها تكررت في قصص الأنبياء السابقين واللاحقين ، لأن القرآن بهذا يؤكد وحدة الرسالات في الدعوة إلى توحيد الله ، ثم تميز كل رسالة بمعالجة خصائص مجتمعاتها .

 
الجامع التاريخي لبيان القرآن الكريم - مركز مبدع [إخفاء]  
{إِنِّي لَكُمۡ رَسُولٌ أَمِينٞ} (143)

تفسير مقاتل بن سليمان 150 هـ :

{إني لكم رسول أمين} فيما بينكم وبين الله عز وجل.

جامع البيان عن تأويل آي القرآن للطبري 310 هـ :

[نص مكرر لاشتراكه مع الآية 141]

يقول تعالى ذكره: كذّبت ثمود رسل الله، إذ دعاهم صالح أخوهم إلى الله، فقال لهم:"ألا تتقون" عقاب الله يا قوم على معصيتكم إياه، وخلافكم أمره، بطاعتكم أمر المفسدين في أرض الله. "إنّي لَكُمْ رَسُولٌ "من الله أرسلني إليكم بتحذيركم عقوبته على خلافكم أمره "أمِينٌ" على رسالته التي أرسلها معي إليكم. "فَاتّقُوا اللّهَ" أيها القوم، واحذروا عقابه. "وأطِيعُونِ" في تحذيري إياكم، وأمر ربكم باتباع طاعته." وَما أسألُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ" يقول: وما أسألكم على نصحي إياكم، وإنذاركم من جزاء ولا ثواب. "إنْ أجْرِيَ إلاّ عَلى رَبّ العالَمِينَ" يقول: إن جزائي وثوابي إلاّ على ربّ جميع ما في السموات، وما في الأرض، وما بينهما من خلق.

تأويلات أهل السنة للماتريدي 333 هـ :

{إني لكم رسول أمين} أي كنت أمينا قبل ذلك، فكيف تتهموني اليوم؟ ويقال: {أمين} على الرسالة، ناصح لكم.

التبيان في تفسير القرآن للطوسي 460 هـ :

" إني لكم رسول أمين "فالأمين هو الذي استودع الشيء على من أمن منه الخيانة، فالرسول بهذه الصفة، لأنه يؤدي الرسالة، كما حملها من غير تغيير لها، ولا زيادة، ولا نقصان.

تفسير القرآن العظيم لابن كثير 774 هـ :

[نص مكرر لاشتراكه مع الآية 141]

وهذا إخبار من الله، عز وجل، عن عبده ورسوله صالح، عليه السلام: أنه بعثه إلى قوم ثمود، وكانوا عربًا يسكنون مدينة الحجْر، التي بين وادي القُرَى وبلاد الشام، ومساكنهم معروفة مشهورة. وقد قدمنا في "سورة الأعراف "الأحاديث المروية في مرور رسول الله صلى الله عليه وسلم بهم حين أراد غَزْوَ الشام، فوصل إلى تَبُوك، ثم عاد إلى المدينة ليتأهب لذلك. وقد كانوا بعد عاد وقبل الخليل، عليه السلام. فدعاهم نبيهم صالح إلى الله، عز وجل، أن يعبدوه وحده لا شريك له، وأن يطيعوه فيما بلغهم من الرسالة، فأبوا عليه وكذبوه وخالفوه. فأخبرهم أنه لا يبتغي بدعوتهم أجرا منهم، وإنما يطلب ثواب ذلك من الله، عز وجل،

نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي 885 هـ :

ثم علل ذلك بقوله: {إني لكم رسول} أي من الله، فلذلك عرضت عليكم هذا لأني مأمور بذلك، وإلا لم أعرضه عليكم {أمين} لا شيء من الخيانة عندي، بل أنصح لكم في إبلاغ جميع ما أرسلت به إليكم من خالقكم، الذي لا أحد أرحم بكم منه.

تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي 1376 هـ :

{إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ} من الله ربكم، أرسلني إليكم، لطفا بكم ورحمة، فتلقوا رحمته بالقبول، وقابلوها بالإذعان، {أَمِينٌ} تعرفون ذلك مني، وذلك يوجب عليكم أن تؤمنوا بي، وبما جئت

في ظلال القرآن لسيد قطب 1387 هـ :

[نص مكرر لاشتراكه مع الآية 141]

إنها ذات الدعوة بألفاظها يدعوها كل رسول. ويوحد القرآن عن قصد حكاية العبارة التي يلقيها كل رسول على قومه للدلالة على وحدة الرسالة جوهرا ومنهجا، في أصلها الواحد الذي تقوم عليه، وهو الإيمان بالله وتقواه، وطاعة الرسول الآتي من عند الله.

تفسير الشعراوي 1419 هـ :

ولما كانت التقوى تقتضي وجود منهج نتقي الله به، قال {إني لكم رسول أمين} وما دمت أنا رسول أمين لن أغشكم.

أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري 1439 هـ :

من الهداية: -الأمانة شعار كل الرسل والدعاة الصادقين الصالحين في كل الأمم والعصور.