تحبون المال حبا كثيرا ، زاد بعضهم فاحشا ، أي : إنكم تحبون جمع المال مع الحرص والشّره في جمعه ، والمال ينبغي أن يؤخذ من حقه ، وأن يصرف في حقه ، وبذلك يصبح نعم المعونة ، وفي الأثر : ( نعم المال الصالح للرجل الصالح ) .
أما إذا جمع المال من حرام أو أنفق في حرام ، أو دخلت فيه الشبهات ، أو لم تخرج منه الزكاة والصدقة ، أو لم يستغل في التكافل والتراحم والتعاون ، فإنه يصبح دولة بين الأغنياء ، ويكون وسيلة إلى الأثرة والأنانية ، والمساءلة بين يدي الله عز وجل يوم القيامة .
ومن صفاتكم - أيضا - أنكم { وَتُحِبُّونَ المال حُبّاً جَمّاً } أى : حبا كثيرا مع حرص وشَرَه . يقال : جمّ الماء فى الحوض ، إذا كثر واجتمع ، ومنه الجَمُوع للبئر الكثيرة الماء .
والحب المفرط للمال من الصفات الذميمة ، لأنه يؤدى إلى جمعه من كل طريق ، بدون تفرقة بين ما يحل منه وما يحرم .
فأنت ترى أن الله - تعالى - قد وصف هذا النوع من الناس ، بأنه قد جمع فى سوء سلوكه ، بين النطق بالقبيح من الأقوال ، وبين ارتكاب القبيح من الأفعال ، وهى : ترك اليتيم بلا رعاية ، وعدم الحض على إطعام المحتاج ، وجمع المال الموروث بدون تفرقة بين حلاله وحرامه ، والإِفراط فى حب المال بطريقة ذميمة
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.