مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَنَجَّيۡنَٰهُمَا وَقَوۡمَهُمَا مِنَ ٱلۡكَرۡبِ ٱلۡعَظِيمِ} (115)

وقوله : { ونجيناهما وقومهما من الكرب العظيم } إشارة إلى دفع المضار عنهما .

أما القسم الأول : وهو إيصال المنافع ، فلا شك أن المنافع على قسمين : منافع الدنيا ومنافع الدين ، أما منافع الدنيا فالوجود والحياة والعقل والتربية والصحة وتحصيل صفات الكمال في ذات كل واحد منهما ، وأما منافع الدين فالعلم والطاعة ، وأعلى هذه الدرجات النبوة الرفيعة المقرونة بالمعجزات الباهرة القاهرة ، ولما ذكر الله تعالى هذه التفاصيل في سائر السور ، لا جرم اكتفى ههنا بهذا الرمز .

وأما القسم الثاني : وهو دفع الضرر فهو المراد من قوله : { ونجيناهما وقومهما من الكرب العظيم } وفيه قولان : قيل إنه الغرق ، أغرق الله فرعون وقومه ، ونجى الله بني إسرائيل ، وقيل المراد أنه تعالى نجاهم من إيذاء فرعون حيث كان يذبح أبناءهم ويستحيي نساءهم .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{وَنَجَّيۡنَٰهُمَا وَقَوۡمَهُمَا مِنَ ٱلۡكَرۡبِ ٱلۡعَظِيمِ} (115)

{ ونجيناهما وَقَوْمَهُمَا مِنَ الكرب العظيم } هذا وما بعده من قبيل عطف الخاص على العام ، والكرب العظيم تغلب فرعون ومن معه من القبط ، وقيل الغرق وليس بذاك .