مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{قَالُوٓاْ ءَامَنَّا بِرَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ} (121)

المسألة الثالثة : أنه تعالى ذكر أولا أنهم صاروا ساجدين ، ثم ذكر بعده أنهم قالوا : { آمنا برب العالمين } فما الفائدة فيه مع أن الإيمان يجب أن يكون متقدما على السجود ؟ وجوابه من وجوه : الأول : أنهم لما ظفروا بالمعرفة سجدوا لله تعالى في الحال ، وجعلوا ذلك السجود شكرا لله تعالى على الفوز بالمعرفة والإيمان ، وعلامة أيضا على انقلابهم من الكفر إلى الإيمان ، وإظهار الخضوع والتذلل لله تعالى فكأنهم جعلوا ذلك السجود الواحد علامة على هذه الأمور الثلاثة على سبيل الجمع .

الوجه الثاني : لا يبعد أنهم عند الذهاب إلى السجود قالوا : { آمنا برب العالمين } وعلى هذا التقدير فالسؤال زائل والوجه الصحيح هو الأول .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{قَالُوٓاْ ءَامَنَّا بِرَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ} (121)

{ قَالُواْ } استئناف .

وجوز أبو البقاء كونه حالاً من ضمير { انقلبوا } [ الأعراف : 119 ] وليس بشيء ، وقيل : هو حال من { السحرة } [ الأعراف : 120 ] أو من ضميرهم المستتر في { ساجدين } [ الأعراف : 120 ] أي أنهم ألقوا ساجدين حال كونهم قائلين { ءامَنَّا بِرَبّ العالمين } أي مالك أمرهم والمتصرف فيهم .