مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{إِلَّا عِبَادَ ٱللَّهِ ٱلۡمُخۡلَصِينَ} (74)

وقوله تعالى : { إلا عباد الله المخلصين } فيه قولان أحدهما : أنه استثناء من قوله : { ولقد ضل قبلهم أكثر الأولين } والثاني : أنه استثناء من قوله : { كيف كان عاقبة المنذرين } فإنها كانت أقبح العواقب وأفظعها إلا عاقبة عباد الله المخلصين ، فإنها كانت مقرونة بالخير والراحة .

القصة الأولى : قصة نوح عليه السلام

 
أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{إِلَّا عِبَادَ ٱللَّهِ ٱلۡمُخۡلَصِينَ} (74)

{ ولقد أرسلنا فيهم منذرين } أنبياء أنذروهم من العواقب .

{ فانظر كيف كان عاقبة المنذرين } من الشدة والفظاعة .

{ إلا عباد الله المخلصين } إلا الذين تنبهوا بإنذارهم فأخلصوا دينهم لله ، وقرئ بالفتح أي الذين أخلصهم الله لدينه والخطاب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والمقصود خطاب قومه فإنهم أيضا سمعوا أخبارهم ورأوا آثارهم .

   
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{إِلَّا عِبَادَ ٱللَّهِ ٱلۡمُخۡلَصِينَ} (74)

ولما كان المنذرون ليسوا{[764]}  كلهم ضالين ، بل منهم من آمن وأخلص الدين للّه ، استثناه اللّه من الهلاك فقال : { إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ } أي : الذين أخلصهم اللّه ، وخصهم برحمته لإخلاصهم ، فإن عواقبهم صارت حميدة .


[764]:- كذا في ب، وفي أ: ليس.