مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَلَهُمۡ فِيهَا مَنَٰفِعُ وَمَشَارِبُۚ أَفَلَا يَشۡكُرُونَ} (73)

ثم بين تعالى غير الركوب والأكل من الفوائد بقوله تعالى : { ولهم فيها منافع ومشارب } وذلك لأن من الحيوانات ما لا يركب كالغنم فقال : منافع لتعمها والمشارب كذلك عامة ، إن قلنا بأن المراد جمع مشرب وهو الآنية فإن من الجلود ما يتخذ أواني للشرب والأدوات من القرب ( وغيرها ) ، وإن قلنا : إن المراد المشروب وهو الألبان والأسمان فهي مختصة بالإناث ولكن بسبب الذكور فإن ذلك متوقف على الحمل وهو بالذكور والإناث .

ثم قال تعالى : { أفلا يشكرون } هذه النعم التي توجب العبادة شكرا ، ولو شكرتم لزادكم من فضله ، ولو كفرتم لسلبها منكم ، فما قولكم ، أفلا تشكرون استدامة لها واستزادة فيها ؟ .

 
أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{وَلَهُمۡ فِيهَا مَنَٰفِعُ وَمَشَارِبُۚ أَفَلَا يَشۡكُرُونَ} (73)

{ ولهم فيها منافع } من الجلود والأصواف والأوبار ومشارب من اللبن جمع مشرب بمعنى الموضع أو المصدر وأمال الشين ابن عامر وحمده برواية هشام . { أفلا يشكرون } نعم الله في ذلك إذ لولا خلقه لها وتذليله إياها كيف أمكن التوسل إلى تحصيل هذه المنافع المهمة .