مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{مَّا لَهُۥ مِن دَافِعٖ} (8)

ثم قال تعالى : { ما له من دافع } والبحث فيه قد تقدم في قوله تعالى : { وما ربك بظلام للعبيد } وقد ذكرنا أن قوله { والطور . . . والبيت المعمور . . . والبحر المسجور } فيه دلالة على عدم الدافع فإن من يدفع عن نفسه عذابا قد يدفع بالتحصن بقلل الجبال ولجج البحار ولا ينفع ذلك بل الوصول إلى السقف المرفوع ودخول البيت المعمور لا يدفع .

 
المنتخب في تفسير القرآن الكريم للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية - المنتخب [إخفاء]  
{مَّا لَهُۥ مِن دَافِعٖ} (8)

7 - إن عذاب ربك الذي توعد به الكافرين لنازل بهم لا محالة ، ليس له من دافع يدفعه عنهم .

 
أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{مَّا لَهُۥ مِن دَافِعٖ} (8)

{ ما له من دافع } يدفعه ، ووجه دلالة هذه الأمور المقسم بها على ذلك أنها أمور تدل على كمال قدرة الله تعالى وحكمته وصدق أخباره وضبطه أعمال العباد للمجازاة .

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{مَّا لَهُۥ مِن دَافِعٖ} (8)

إذا رَدَّ عَبْداً أَبرمَ القضاءَ بردِّه :

إذا انصرفت نفسي عن الشيء لم تكن *** إليه بوجه آخَر - الدهر- تُقْبِلُ

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{مَّا لَهُۥ مِن دَافِعٖ} (8)

1

المفردات :

لواقع : لنازل وكائن على شدّة .

التفسير :

7-8 : { إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ *مَا لَهُ مِنْ دَافِعٍ } .

هذا هو جواب القسم ، فقد أقسم الله بالطور وما بعده على أن عذاب الله يوم القيامة واقع ونازل بالمكذبين ، ولا يجدون وسيلة لدفع هذا العذاب ، ولا يجدون منه مهربا ، وفي ذلك اليوم يختل نظام الكون ، فتنشق السماء على غلظها ، وتتعلق الملائكة بأطرافها .

قال تعالى : { وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ وَنُزِّلَ الْمَلاِئكةُ تَنْزِيلاً* الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمَنِ وَكَانَ يَوْمًا عَلَى الْكَافِرِينَ عَسِيرًا } . ( الفرقان : 25-26 ) .

     
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{مَّا لَهُۥ مِن دَافِعٖ} (8)

وقوله تعالى : { مَّا لَهُ مِن دَافِعٍ } خبر ثان لان أو صفة { لَوَاقِعٌ } أو هو جملة معترضة ، و { مِن دَافِعٍ } إما مبتدأ للظرف أو مرتفع به على الفاعلية ، و { مِنْ } مزيدة للتأكيد ولا يخفى ما في الكلام من تأكيد الحكمة وتقريره ؛ وقد روى أن عمر رضي الله تعالى عنه قرأ من أول السورة إلى هنا فبكى ثم بكى حتى عيد من وجعه وكان عشرين يوماً ، وأخرج أحمد . وسعيد بن منصور . وابن سعد عن جبير بن مطعم قال : قدمت المدينة على رسول الله صلى الله عليه وسلم لأكلمه في أساري بدر فدفعت إليه وهو يصلي بأصحابه صلاة المغرب فسمعته يقرأ { والطور } إلى { إِنَّ عَذَابَ رَبّكَ لَوَاقِعٌ مَّا لَهُ مِن دَافِعٍ } [ الطور : 1 8 ] فكأنما صدع قلبي ، وفي رواية فأسلمت خوفاً من نزول العذاب وما كنت أظن أن أقوم من مقامي حتى يقع بي العذاب ، وهو لا يأبى أن يكون المراد الوقوع يوم القيامة ومن غريب ما يحكى أن شخصاً رأى مكتوباً في كفه خمس واوات فعبرت له بخير فسأل ابن سيرين فقال : تهيأ لما لا يسر فقال له : من أين أخذت هذا ؟ فقال : من قوله عز وجل : { والطور } إلى { إِنَّ عَذَابَ رَبّكَ لَوَاقِعٌ } [ الطور : 1 7 ] فما مضى يومان أو ثلاثة حتى أحيط بذلك الشخص .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{مَّا لَهُۥ مِن دَافِعٖ} (8)

المعنى :

ماله من دافع ليس له من دافع يدفعه أبداً ، وإن له وقتاً محدداً يقع فيه ، وعلامات تدل عليه وهي قوله تعالى { يوم تمور السماء موراً } .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{مَّا لَهُۥ مِن دَافِعٖ} (8)

{ مَا لَهُ مِنْ دَافِعٍ } يدفعه ، ولا مانع يمنعه ، لأن قدرة الله تعالى لا يغالبها مغالب ، ولا يفوتها هارب