مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{قَالَ رَبِّ فَأَنظِرۡنِيٓ إِلَىٰ يَوۡمِ يُبۡعَثُونَ} (36)

{ قال رب فأنظرني إلى يوم يبعثون قال فإنك من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم قال رب بمآ أغويتني لأزينن لهم في الأرض ولأغوينهم أجمعين إلا عبادك منهم المخلصين قال هذا صراط على مستقيم }

في الآية مسائل : المسألة الأولى : قوله : { فأنظرني } متعلق بما تقدم . والتقدير : إذا جعلتني رجيما ملعونا إلى يوم الدين . فأنظرني فطلب الإبقاء من الله تعالى عند اليأس من الآخرة إلى وقت قيام القيامة . لأن قوله : { إلى يوم يبعثون } المراد منه يوم البعث والنشور وهو يوم القيامة .

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{قَالَ رَبِّ فَأَنظِرۡنِيٓ إِلَىٰ يَوۡمِ يُبۡعَثُونَ} (36)

ولمَّا أبعده الحقُّ- سبحانه - عن معرفته ، وأفرده باللعنة استنظره إلى يوم القيامة والبعث ، فأجابه . وظَنَّ اللَّعينُ أنه حصل في الخير مقصوده ، ولم يعلم أنه أراد بذلك تعذيبه عذاباً شديداً ، فكأنه كان في الحقيقة مكراً- وإن كان في الحال في صورة إجابة السؤال بما يُشْبِهُ اللطفَ والبِرَّ .

وبعض أهل الرجاء يقول : إن الحق - سبحانه - حينما يهين عدوَّه لا يَرُدُّ دعاءَه في الإمهال ولا يمنعه من الاستنظار ؛ فالمؤمن- إذ أَمْرُهُ الاستغفارُ السؤالُ بوصفِ الافتقارِ- أَوْلَى ألا يقنظ مِنْ رحمتهِ ، لأنَّ إنظارَ اللعين زيادةُ شقاء لا تحقيق عطاء .