مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{عَنِ ٱلۡمُجۡرِمِينَ} (41)

قوله تعالى : { في جنات } أي هم في جنات لا يكتنه وصفها .

قوله تعالى : { يتساءلون عن المجرمين } وفيه وجهان ( الأول ) أن تكون كلمة عن صلة زائدة ، والتقدير : يتساءلون المجرمين فيقولون لهم : ما سلككم في سقر ؟ فإنه يقال سألته كذا ، ويقال : سألته عن كذا ( الثاني ) أن يكون المعنى أن أصحاب اليمين يسأل بعضهم بعضا عن أحوال المجرمين ، فإن قيل : فعلى هذا الوجه كان يجب أن يقولوا : ما سلكهم في سقر ؟ قلنا : أجاب صاحب الكشاف عنه فقال : المراد من هذا أن المسئولين يلقون إلى السائلين ما جرى بينهم وبين المجرمين ، فيقولون قلنا لهم : ( ما سلككم في سقر ) وفيه وجه آخر ، وهو أن يكون المراد أن أصحاب اليمين كانوا يتساءلون عن المجرمين أين هم ؟ فلما رأوهم قالوا لهم : ( ما سلككم في سقر ) والإضمارات كثيرة في القرآن .

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{عَنِ ٱلۡمُجۡرِمِينَ} (41)

{ فِي جَنَّاتٍ يَتَسَاءَلُونَ عِنِ الْمُجْرِمِينَ مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَر قَالُواْ لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ } .

هؤلاء يتساءلون عن المجرمين ، ويقولون لأهل النار إذا حَصِلَ لهم إشرافٌ عليهم : { مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ } ؟ { قالوا ألم نك من المصلين } ألم نكُ نُطْعِمُ المسكين ؟

وهذا يدل على أنَّ الكفارَ مُخَاطَبون بتفصيل الشرائع .