مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَنَجِّنَا بِرَحۡمَتِكَ مِنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَٰفِرِينَ} (86)

وأما المطلوب الثاني في هذا الدعاء فهو قوله تعالى : { ونجنا برحمتك من القوم الكافرين } .

واعلم أن هذا الترتيب يدل على أنه كان اهتمام هؤلاء بأمر دينهم فوق اهتمامهم بأمر دنياهم ، وذلك لأنا إن حملنا قولهم : { ربنا لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين } على أنهم إن سلطوا على المسلمين صار ذلك شبهة لهم في أن هذا الدين باطل فتضرعوا إلى الله تعالى في أن يصون أولئك الكفار عن هذه الشبهة وقدموا هذا الدعاء على طلب النجاة لأنفسهم . وذلك يدل على أن عنايتهم بمصالح دين أعدائهم فوق عنايتهم بمصالح أنفسهم وإن حملناه على أن لا يمكن الله تعالى أولئك الكفار من أن يحملوهم على ترك هذا الدين كان ذلك أيضا دليلا على أن اهتمامهم بمصالح أديانهم فوق اهتمامهم بمصالح أبدانهم وعلى جميع التقديرات فهذه لطيفة شريفة .

 
في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَنَجِّنَا بِرَحۡمَتِكَ مِنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَٰفِرِينَ} (86)

71

والآية الثانية أصرح في النتيجة المطلوبة :

( ونجنا برحمتك من القوم الكافرين ) . .

ودعاؤهم اللّه ألا يجعلهم فتنة للقوم الظالمين ، وأن ينجيهم برحمته من القوم الكافرين ، لا ينافي الاتكال على اللّه والتقوي به . بل هو أدل على التوجه بالاتكال والاعتماد إلى اللّه . والمؤمن لا يتمنى البلاء ، ولكن يثبت عند اللقاء .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَنَجِّنَا بِرَحۡمَتِكَ مِنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَٰفِرِينَ} (86)

المعنى :

{ ونجنا برحمتك من القوم الكافرين } وهذا حسن توسل منهم إذا قالوا برحمتك فتوسلوا إلى الله برحمته ليستجيب دعاءهم ، والمراد من القوم الكافرين هنا فرعون وملأه .