مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{كِرَامِۭ بَرَرَةٖ} (16)

الصفة الثانية لهؤلاء الملائكة : أنهم { كرام } قال مقاتل : كرام على ربهم ، وقال عطاء : يريد أنهم يتكرمون أن يكونوا مع ابن آدم إذا خلا مع زوجته للجماع وعند قضاء الحاجة .

الصفة الثانية : أنهم { بررة } قال مقاتل : مطيعين ، وبررة جمع بار ، قال الفراء : لا يقولون فعلة للجمع إلا والواحد منه فاعل مثل كافر وكفرة ، وفاجر وفجرة ( القول الثاني ) : في تفسير الصحف : أنها هي صحف الأنبياء لقوله : { إن هذا لفي الصحف الأولى } يعني أن هذه التذكرة مثبتة في صحف الأنبياء المتقدمين ، والسفرة الكرام البررة هم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقيل هم القراء .

المسألة الثانية : قوله تعالى : { مطهرة بأيدي سفرة } يقتضي أن طهارة تلك الصحف إنما حصلت بأيدي هؤلاء السفرة ، فقال القفال في تقريره : لما كان لا يمسها إلا الملائكة المطهرون أضيف التطهير إليها لطهارة من يسمها .

 
في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{كِرَامِۭ بَرَرَةٖ} (16)

1

ثم ترتفع نبرة العتاب حتى لتبلغ حد الردع والزجر : ( كلا ! ) . . لا يكن ذلك أبدا . . وهو خطاب يسترعي النظر في هذا المقام .

ثم يبين حقيقة هذه الدعوة وكرامتها وعظمتها ورفعتها ، واستغناءها عن كل أحد . وعن كل سند وعنايتها فقط بمن يريدها لذاتها ، كائنا ما كان وضعه ووزنه في موازين الدنيا : ( إنها تذكرة . فمن شاء ذكره . في صحف مكرمة . مرفوعة مطهرة . بأيدي سفرة . كرام بررة . ) . . فهي كريمة في كل اعتبار . كريمة في صحفها ، المرفوعة المطهرة الموكل بها السفراء من الملأ الأعلى ينقلونها إلى المختارين في الأرض ليبلغوها . وهم كذلك كرام بررة . . فهي كريمة طاهرة في كل ما يتعلق بها ، وما يمسها من قريب أو من بعيد . وهي عزيزة لا يتصدى بها للمعرضين الذين يظهرون الاستغناء عنها ؛ فهي فقط لمن يعرف كرامتها ويطلب التطهر بها . .

/خ16

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{كِرَامِۭ بَرَرَةٖ} (16)

شرح الكلمات :

{ كرام بررة } : مطيعين لله وهم الملائكة .

/د15

/ذ1