مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَجَعَلۡنَا ٱلنَّهَارَ مَعَاشٗا} (11)

وسادسها قوله تعالى : { وجعلنا النهار معاشا } في المعاش وجهان ( أحدهما ) : أنه مصدر يقال : عاش يعيش عيشا ومعاشا ومعيشة وعيشة ، وعلى هذا التقدير فلابد فيه من إضمار ، والمعنى وجعلنا النهار وقت معاش ( والثاني ) : أن يكون معاشا مفعلا وظرفا للتعيش ، وعلى هذا لا حاجة إلى الإضمار ، ومعنى كون النهار معاشا أن الخلق إنما يمكنهم التقلب في حوائجهم ومكاسبهم في النهار لا في الليل .

 
في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَجَعَلۡنَا ٱلنَّهَارَ مَعَاشٗا} (11)

وظاهرة النهار ليكون معاشا تتم فيه الحركة والنشاط . . بهذا توافق خلق الله وتناسق . وكان هذا العالم بيئة مناسبة للأحياء . تلبي ما ركب فيهم من خصائص . وكان الأحياء مزودين بالتركيب المتفق في حركته وحاجاته مع ما هو مودع في الكون من خصائص وموافقات . وخرج هذا وهذا من يد القدرة المبدعة المدبرة متسقا أدق اتساق !