{ قَالُواْ يأَبَانَا استغفر لَنَا ذُنُوبَنَا } طلبوا منه عليه السلام الاستغفار ، ونادوه بعنوان الأبوة تحريكاً للعطف والشفقة وعللوا ذلك بقولهم : { إِنَّا كُنَّا خاطئين } أي ومن حق المعترف بذنبه أن يصفح عنه ويستغفر له ، وكأنهم كانوا على ثقة من عفوه ولذلك اقتصروا على طلب الاستغفار وأدرجوا ذلك في الاستغفار ، وقيل : حيث نادوه بذلك أرادوا ومن حق شفقتك علينا أن تستغفر لنا فإنه لولا ذلك لكنا هالكين لتعمد الإثم فمن ذا يرحمنا إذا لم ترحمنا وليس بذاك .
قوله : { قَالُواْ يَا أَبَانَا اسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا } قال ولد يعقوب الذين فعلوا فعلتهم الأليمة بإلقاء يوسف في الجب : يا أبانا سل الله لنا المغفرة ليعفو عنا ويستر علينا ما قارفناه من ذنب وتفريط في حقك وحق ابنك يوسف كيلا يؤاخذنا الله بها يوم القيامة { إِنَّا كُنَّا خَاطِئِينَ } أي آثمين مذنبين . فأجابهم يعقوب لما سألوه ووعدهم أن يستغفر لهم الله . وقيل : أخر يعقوب الدعاء لهم إلى وقت السحر ؛ فإن الدعاء فيه مستجاب . وذلك قوله سبحانه : { سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّيَ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ } {[2298]}
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.