روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{إِنَّا نَحۡنُ نَرِثُ ٱلۡأَرۡضَ وَمَنۡ عَلَيۡهَا وَإِلَيۡنَا يُرۡجَعُونَ} (40)

{ إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ الأرض وَمَنْ عَلَيْهَا } لا يبقى لأحد غيره تعالى ملك ولا ملك فيكون كل ذلك له تعالى استقلالاً ظاهراً وباطناً دون ما سواه وينتقل إليه سبحانه انتقال الموروث من المورث إلى الوارث ، وهذا كقوله تعالى : { لّمَنِ الملك اليوم لِلَّهِ الواحد القهار } [ غافر : 16 ] أو نتوفى الأرض ومن عليها بالإفناء والإهلاك توفي الوارث لإرثه واستيفائه إياه { وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ } أي يردون إلى الجزاء لا إلى غيرنا استقلالاً أو اشتراكاً . وقرأ الأعرج { تُرْجَعُونَ } بالتاء الفوقية . وقرأ السلمي . وابن أبي إسحاق . وعيسى بالياء التحتية مبنياً للفاعل ، وحكى عنهم الداني أنهم قرؤوا بالتاء الفوقية والله تعالى أعلم .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{إِنَّا نَحۡنُ نَرِثُ ٱلۡأَرۡضَ وَمَنۡ عَلَيۡهَا وَإِلَيۡنَا يُرۡجَعُونَ} (40)

المعنى :

وقوله تعالى : { إنا نحن نرث الأرض ومن عليها ، وإلينا يرجعون } يخبر تعالى عن نفسه بأنه الوارث للأرض ومن عليها ومعنى هذا أنه حكم بفناء ، هذه المخلوقات وأن يوماً سيأتي يفنى فيه كل من عليها ، والجميع سيرجعون إليه ويقفون بين يديه ويحاسبهم بما كتبت أيديهم ويجزيهم ، ولذا فلا تحزن أيها الرسول وامض في دعوتك تبلغ عن ربك ولا يضرك تكذيب المكذبين ولا شرك المشركين .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{إِنَّا نَحۡنُ نَرِثُ ٱلۡأَرۡضَ وَمَنۡ عَلَيۡهَا وَإِلَيۡنَا يُرۡجَعُونَ} (40)

فهذا قدامهم ، والحال أنهم في الدنيا في غفلة عن هذا الأمر العظيم لا يخطر بقلوبهم ، ولو خطر فعلى سبيل الغفلة ، قد عمتهم الغفلة ، وشملتهم السكرة ، فهم لا يؤمنون بالله ، ولا يتبعون رسله ، قد ألهتهم دنياهم ، وحالت بينهم وبين الإيمان شهواتهم المنقضية الفانية .

فالدنيا وما فيها ، من أولها إلى آخرها ، ستذهب عن أهلها ، ويذهبون عنها ، وسيرث الله الأرض ومن عليها ، ويرجعهم إليه ، فيجازيهم بما عملوا فيها ، وما خسروا فيها أو ربحوا ، فمن فعل خيرا فليحمد الله ، ومن وجد غير ذلك ، فلا يلومن إلا نفسه .