{ وَلَهُمْ فِيهَا } أي في الأنعام بكلا قسميها { منافع } جمع مشرب مصدر بمعنى المفعول والمراد به اللبن ، وخص مع دخوله في المنافع لشرفه واعتناء العرب به ، وجمع باعتبار أصنافه ولا ريب في تعددها ، وتعميم المشارب للزبد والسمن والجبن والأقط لا يصح إلا بالتغليب أو التجوز لأنها غير مشروبة ولا حاجة إليه مع دخولها في المنافع ، وجوز أن تكون المشارب جمع مشرب موضع الشرب .
قال الإمام : وهو الآنية فإن من الجلود يتخذ أواني الشرب من القرب ونحوها ، وقال الخفاجي : إذا كان موضعاً فالمشارب هي نفسها لقوله سبحانه : { فِيهَا } فإنها مقرة ، ولعله أظهر من قول الإمام { أَفَلاَ يَشْكُرُونَ } أي يشاهدون هذه النعم فلا يشكرون المنعم بها ويخصونه سبحانه بالعبادة .
{ ولهم فيها منافع ومشارب } : المنافع كالصوف والوبر والشعر ، والمشارب الألبان . { أفلا يشكرون } : أي يوبخهم على عدم شكرهم الله تعالى على هذه النعم بالإِيمان والطاعة .
وقوله { ولهم فيها منافع ومشارب } المنافع كالصوف والوبر والشعر { والمشارب } جمع مشرب وهي الألبان في ضروعها يحلبون منها ويشربون . وقوله { أفلا يشكرون } يوبخهم على أكل النعم وعدم الشكر عليها ، وشكر الله عليها هو الإِيمان به وتوحيده في عبادته .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.