روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{وَمَآ أَنَا۠ بِطَارِدِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ} (114)

وقوله تعالى : { وَمَا أَنَاْ بِطَارِدِ المؤمنين } جواب عما أوهمه كلامهم من استدعاء طردهم وتعليق إيمانهم بذلك حيث جعلوا اتباعهم ماناً عنه ، وقد نزلوا لذلك منزلة من يدعي أنه عليه السلام ممن يطرد المؤمنين وأنه ممن يشترك معه فيه فقدم المسند إليه وأولي حرف النفي لإفادة أن ذلك ليس شأنه بل شأن المخاطبين .

وجوز أن يكون التقديم للتقوى وهو أقل مؤنة كما لا يخفى ، وقيل : إنهم طلبوا منه عليه السلام طردهم فأجابهم بذلك كما طلب رؤساء قريش من رسول الله صلى الله عليه وسلم طرد من آمن به من الضعفاء فنزلت { وَلاَ تَطْرُدِ الذين يَدْعُونَ رَبَّهُمْ } [ الأنعام : 52 ] الآية .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَمَآ أَنَا۠ بِطَارِدِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ} (114)

{ وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الْمُؤْمِنِينَ } كأنهم - قبحهم الله - طلبوا منه أن يطردهم عنه تكبرا وتجبرا ليؤمنوا فقال { وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الْمُؤْمِنِينَ } فإنهم لا يستحقون الطرد والإهانة وإنما يستحقون الإكرام القولي والفعلي كما قال تعالى { وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ }

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَمَآ أَنَا۠ بِطَارِدِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ} (114)

قوله : { وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الْمُؤْمِنِينَ } أي لست ممن يطرد المؤمنين لرذالتهم وهي خستهم واتضاع أحوالهم ومقاماتهم . ويفهم من ذلك أنهم طلبوا من نوح أن يطرد الفقراء من مجلسه .