روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{فَأَسۡقِطۡ عَلَيۡنَا كِسَفٗا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّـٰدِقِينَ} (187)

وقوله عز وجل : { فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسَفاً مّنَ السماء إِن كُنتَ مِنَ الصادقين } من الاقتراح الذي تحته كل الإنكار على نحو { إِن كَانَ هذا هُوَ الحق مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مّنَ السماء } [ الأنفال : 32 ] ولعلهم قابلوا به ما أشعر به الأمر بالتقوى مما ذكرنا ، و «كسفا » أي قطعا كما روي عن ابن عباس . وقتادة جمع كسفة كقطعة .

وقرأ الأكثرون «كسفا » بكسر الكاف وسكون السين وهو أيضاً جمع كسفة مثل سدرة وسدر ، وقيل : الكسف والكسفة كالريع والريعة وهي القطعة ، والمراد بالسماء اما المظلمة وهو الظاهر وإما السحاب ، والظاهر أن الجار والمجرور متعلق بمحذوف وقع صفة لما قبله وتعلقه بأسقط في غاية السقوط ، وجوز عليه أن يراد بالسماء جهة العلو ، وجواب أن محذوف دل عليه فأسقط ، ومن جوز تقدم الجواب جعله الجواب .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{فَأَسۡقِطۡ عَلَيۡنَا كِسَفٗا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّـٰدِقِينَ} (187)

{ فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسَفًا مِنَ السَّمَاءِ } أي : قطع عذاب تستأصلنا . { إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ } كقول إخوانهم { وَإِذْ قَالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ } أو أنهم طلبوا بعض آيات الاقتراح ، التي لا يلزم تتميم مطلوب من سألها .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{فَأَسۡقِطۡ عَلَيۡنَا كِسَفٗا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّـٰدِقِينَ} (187)

قوله : { فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسَفًا مِّنَ السَّمَاء إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ } { كِسَفًا } جمع كسفة بكسر الكاف ، القطعة من الشيء{[3402]} . والمعنى : إن كنت يا شعيب صادقا فيما تقول بأنك مرسل من الله فأسقط علينا جانبا أو قطعا من السماء عذابا لنا .


[3402]:القاموس المحيط جـ 3 ص 196.