روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{وَءَاتَيۡنَٰهُمۡ ءَايَٰتِنَا فَكَانُواْ عَنۡهَا مُعۡرِضِينَ} (81)

{ وءاتيناهم ءاياتنا } من الناقة وسقبها وشربها ودرها .

وذكر بعضهم أن في الناقة خمس آيات خروجها من الصخرة . ودنوا نتاجها عند خروجها . وعظمها حتى لم تشبهها ناقة . وكثرة لبنها حتى يكفيهم جميعاً ، وقيل : كانت لنبيهم عليه السلام معجزات غير ما ذكر ولا يضرنا أنها لم تذكر على التفصيل ، وهو على الإجمال ليس بشيء ، وقيل : المراد بالآيات الأدلة العقلية المنصوبة لهم الدالة عليه سبحانه المبتوتة في الأنفس والآفاق وفيه بعد ، وقيل آيات الكتاب المنزل على نبيهم عليه السلام .

وأورد عليه أنه عليه السلام ليس له كتاب مأثور إلا أن يقال : الكتاب لا يلزم أن ينزل عليه حقيقة بل يكفى كونه معه مأموراً بالأخذ بما فيه ويكون ذلك في حكم نزوله عليه ، وقد يقال : بتكرار النزول حقيقة ولا يخفي قوة الإيراد ، وقيل : يجوز أن يراد بالآيات ما يشمل ما بلغهم من آيات الرسل عليهم السلام ، ومتى صح أن يقال : أن تكذيب واحد منهم في حكم تكذيب الكل فلم لم يصح أن يقال : إن ما يأتي به واحد من الآيات كأنه أتى به الكل وفيه نظر ، وبالجملة الظاهر هو التفسير الأول { فَكَانُواْ عَنْهَا مُعْرِضِينَ } غير مقبلين على العمل بما تقتضيه ، وتقديم المعمول لرعاية تناسب رؤوس الآي .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَءَاتَيۡنَٰهُمۡ ءَايَٰتِنَا فَكَانُواْ عَنۡهَا مُعۡرِضِينَ} (81)

{ وَآتَيْنَاهُمْ آيَاتِنَا } الدالة على صحة ما جاءهم به صالح من الحق التي من جملتها : تلك الناقة التي هي من آيات الله العظيمة .

{ فَكَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ } كبرا وتجبرا على الله ،

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{وَءَاتَيۡنَٰهُمۡ ءَايَٰتِنَا فَكَانُواْ عَنۡهَا مُعۡرِضِينَ} (81)

قوله تعالى : { وآتيناهم آياتنا } ، يعني : الناقة وولدها والبئر ، والآية في الناقة ، خروجها من الصخرة ، وكبرها ، وقرب ولادها ، وغزارة لبنها ، { فكانوا عنها معرضين* } .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{وَءَاتَيۡنَٰهُمۡ ءَايَٰتِنَا فَكَانُواْ عَنۡهَا مُعۡرِضِينَ} (81)

ثم بين - سبحانه - مظاهر هذا التكذيب لرسولهم - عليه السلام - فقال : { وَآتَيْنَاهُمْ آيَاتِنَا فَكَانُواْ عَنْهَا مُعْرِضِينَ } .

أى : وأعطينا قوم صالح - عليه السلام - آياتنا الدالة على صدقه وعلى أنه رسول من عندنا ، والتى من بينها الناقة التي أخرجها الله - تعالى - لهم ببركة دعاء نبيهم { فكانوا عنها } أى عن هذه الآيات الدالة على وحدانيتنا وقدرتنا { معرضين } لا يلتفتون إليها ، ولا يفكرون فيها ، ولهذا عقروا الناقة { وَعَتَوْاْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ وَقَالُواْ يَاصَالِحُ ائتنا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ المرسلين }