التحرير والتنوير لابن عاشور - ابن عاشور [إخفاء]  
{بَلۡ قَالُواْ مِثۡلَ مَا قَالَ ٱلۡأَوَّلُونَ} (81)

هذا إدماج لذكر أصل آخر من أصول الشرك وهو إحالة البعث بعد الموت . و ( بل ) للإضراب الإبطالي إبطالاً لكونهم يعقلون . وإثباتٌ لإنكارهم البعث مع بيان ما بعثهم على إنكاره وهو تقليد الآباء . والمعنى : أنهم لا يعقلون الأدلة لكنهم يتبعون أقوال آبائهم .

والكلام جرى على طريقة الالتفات من الخطاب إلى الغيبة لأن الكلام انتقل من التقريع والتهديد إلى حكاية ضلالهم فناسب هذا الانتقال مقام الغيبة لما في الغيبة من الإبعاد فالضمير عائد إلى المخاطبين .

والقول هنا مراد به ما طابق الاعتقاد لأن الأصل في الكلام مطابقة اعتقاد قائله ، فالمعنى : بل ظنوا مثل ما ظن الأولون .

والأولون : أسلافهم في النسب أو أسلافهم في الدين من الأمم المشركين .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{بَلۡ قَالُواْ مِثۡلَ مَا قَالَ ٱلۡأَوَّلُونَ} (81)

ثم عيرهم بقولهم وأخبر عنهم أنهم " قالوا مثل ما قال الأولون " هذا لا يكون ولا يتصور .