التحرير والتنوير لابن عاشور - ابن عاشور [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَآ أُوْلَـٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَحِيمِ} (86)

هذا تتميم واحتراس ، أي والذين كفروا من النصارى وكذّبوا بالقرآن هم بضدّ الذين أثابهم الله جنّات تجري من تحتها الأنهار .

وأصحاب الجحيم ملازموه . والجحيم جهنّم . وأصل الجحيم النار العظيمة تجعل في حفرة ليدوم لهيبها . يقال : نار جَحْمة ، أي شديدة اللهب . قال بعض الطائيين من الجاهلية من شعراء الحماسة :

نَحن حبسنَا بني جَديلةَ في *** نار من الحرب جَحْمَةِ الضرم

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَآ أُوْلَـٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَحِيمِ} (86)

ثم قال : " والذين كفروا " من اليهود والنصارى ومن المشركين " وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب الجحيم " والجحيم النار الشديدة الاتقاد . يقال : جحم فلان النار إذا شدد إيقادها . ويقال أيضا لعين الأسد : جحمة ؛ لشدة اتقادها . ويقال ذلك للحرب قال الشاعر :

والحرب لا يبقى لجا*** حمها التخيل والمراح{[5844]}

إلا الفتى الصَّبَّار في *** النجدات والفرس الوقاح{[5845]}


[5844]:في ع: لا تبقى. المزاح.
[5845]:وقح الحافر صلب.