التحرير والتنوير لابن عاشور - ابن عاشور [إخفاء]  
{وَإِنَّ ٱلۡفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٖ} (14)

و { الفُجَّار } : جمع فاجر ، وصيغة فُعَّال تطّرد في تكسير فاعل المذكر الصحيح اللام .

والفاجر : المتصف بالفجور وهو ضد البرور .

والمراد ب { الفجّار } هنا : المشركون ، لأنهم الذين لا يغيبون عن النار طرفة عين وذلك هو الخلود ، ونحن أهل السنة لا نعتقد الخلود في النار لغير الكافر . فأما عصاة المؤمنين فلا يخلدون في النار وإلا لبطلت فائدة الإِيمان .

والنعيم : اسم ما يَنْعم به الإِنسان .

والظرفية من قوله : « في نعيم » مجازية لأن النعيم أمر اعتباري لا يكون ظرفاً حقيقة ، شبه دوام التنعم لهم بإحاطة الظرف بالمظروف بحيث لا يفارقه .

وأما ظرفية قوله : { لفي جحيم } فهي حقيقية .

والجحيم صار علماً بالغلبة على جهنم ، وقد تقدم في سورة التكوير وفي سورة النازعات .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{وَإِنَّ ٱلۡفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٖ} (14)

قوله تعالى : " إن الأبرار لفي نعيم . وإن الفجار لفي جحيم " تقسيم مثل قوله : " فريق في الجنة وفريق في السعير " [ الشورى : 7 ] وقال : " يومئذ يصدعون " [ الروم : 43 ] الآيتين .