تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{قَالَ رَبِّ ٱنصُرۡنِي بِمَا كَذَّبُونِ} (39)

ولهذا لما اشتد كفرهم ، ولم ينفع فيهم الإنذار ، دعا عليهم نبيهم فقال{ رَبِّ انْصُرْنِي بِمَا كَذَّبُونِ } أي : بإهلاكهم ، وخزيهم الدنيوي ، قبل الآخرة .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{قَالَ رَبِّ ٱنصُرۡنِي بِمَا كَذَّبُونِ} (39)

ثم يحكى لنا القرآن بعد ذلك موقف النبى الذى أرسله الله - تعالى - لهؤلاء القوم الظالمين فيقول : { قَالَ رَبِّ انصرني بِمَا كَذَّبُونِ } .

أى : قال ما قاله أخوه نوح من قبله : رب انصرنى على هؤلاء الجاحدين ، فأنت تعلم - يا إلهى - أنهم كذبوا ما جئتهم به من عندك .

 
في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{قَالَ رَبِّ ٱنصُرۡنِي بِمَا كَذَّبُونِ} (39)

23

عندئذ لم يجد الرسول إلا أن يستنصر ربه كما استنصره من قبله نوح . وبالعبارة ذاتها التي توجه بها إلى ربه نوح :

( قال : رب انصرني بما كذبون ) . .

 
تفسير القرآن العظيم لابن كثير - ابن كثير [إخفاء]  
{قَالَ رَبِّ ٱنصُرۡنِي بِمَا كَذَّبُونِ} (39)

َ قالَ رَبِّ انْصُرْنِي بِمَا كَذَّبُونِ } أي : استفتح عليهم الرسول واستنصَرَ ربَّه عليهم ، فأجاب دعاءه ، { قَالَ عَمَّا قَلِيلٍ لَيُصْبِحُنَّ نَادِمِينَ }

 
جامع البيان عن تأويل آي القرآن للطبري - الطبري [إخفاء]  
{قَالَ رَبِّ ٱنصُرۡنِي بِمَا كَذَّبُونِ} (39)

وقوله : قالَ رَبّ انْصُرْنِي بِمَا كَذّبُونِ يقول : قال صالح لما أيس من إيمان قومه بالله ومن تصديقهم إياه بقولهم وَما نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ : ربّ انْصُرْنِي على هؤلاء بما كَذّبُونِ يقول : بتكذيبهم إياي فيما دعوتهم إليه من الحقّ . فاستغاث صلوات الله عليه بربه من أذاهم إياه وتكذيبهم له ، فقال الله له مجيبا في مسئلته إياه ما سأل : عن قليل يا صالح ليصبحُنّ مكذّبوك من قومك على تكذيبهم إياك نادمين ، وذلك حين تَنزل بهم نقمتنا فلا ينفعهم الندم .

 
أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{قَالَ رَبِّ ٱنصُرۡنِي بِمَا كَذَّبُونِ} (39)

{ قال ربي انصرني } عليهم وانتقم لي منهم . { بما كذبون } بسبب تكذيبهم إياي .

 
المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز لابن عطية - ابن عطية [إخفاء]  
{قَالَ رَبِّ ٱنصُرۡنِي بِمَا كَذَّبُونِ} (39)

ثم دعا عليهم نبيهم وطلب عقوبتهم على تكذيبهم .

 
التحرير والتنوير لابن عاشور - ابن عاشور [إخفاء]  
{قَالَ رَبِّ ٱنصُرۡنِي بِمَا كَذَّبُونِ} (39)

استئناف بياني لأن ما حكي من صد الملإ الناس عند اتباعه وإشاعتهم عنه أنه مفتر على الله وتلفيقهم الحجج الباطلة على ذلك مما يثير سؤال سائل عما كان من شأنه وشأنهم بعد ذلك ، فيجاب بأنه توجه إلى الله الذي أرسله بالدعاء بأن ينصره عليهم . وتقدم القول في نظيره آنفاً في قصة نوح .

وجاء جواب دعاء هذا الرسول غير معطوف لأنه جرى على أسلوب حكاية المحاورات الذي بيَّناه في مواضع منها قوله : { قَالُوا أتَجْعَلُ فيها مَنْ يُفْسِدُ فيها } في سورة البقرة ( 30 ) .

 
الجامع التاريخي لبيان القرآن الكريم - مركز مبدع [إخفاء]  
{قَالَ رَبِّ ٱنصُرۡنِي بِمَا كَذَّبُونِ} (39)

تفسير مقاتل بن سليمان 150 هـ :

وذلك أن هودا، عليه السلام، أخبرهم أن العذاب نازل بهم في الدنيا، فكذبوه فقال: رب انصرني بما كذبون في أمر العذاب.

جامع البيان عن تأويل آي القرآن للطبري 310 هـ :

وقوله:"قالَ رَبّ انْصُرْنِي بِمَا كَذّبُونِ" يقول: قال صالح لما أيس من إيمان قومه بالله ومن تصديقهم إياه بقولهم "وَما نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ": "ربّ انْصُرْنِي" على هؤلاء "بما كَذّبُونِ" يقول: بتكذيبهم إياي فيما دعوتهم إليه من الحقّ. فاستغاث صلوات الله عليه بربه من أذاهم إياه وتكذيبهم له، فقال الله له مجيبا في مسألته إياه ما سأل: عن قليل يا صالح ليصبحُنّ مكذّبوك من قومك على تكذيبهم إياك نادمين، وذلك حين تَنزل بهم نقمتنا فلا ينفعهم الندم.

التبيان في تفسير القرآن للطوسي 460 هـ :

فقال النبي المرسل عند ذلك يا "رب انصرني بما كذبون "أي أهلك هؤلاء جزاء على تكذيبي ونصرة لي، ومعونة على صحة قولي.

نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي 885 هـ :

ثم استأنف قوله: {قال رب} أي أيها المحسن إليّ بإرسالي إليهم وغيره من أنواع التربية {انصرني} عليهم أي أوقع لي النصر {بما كذبون}

تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي 1376 هـ :

ولهذا لما اشتد كفرهم، ولم ينفع فيهم الإنذار، دعا عليهم نبيهم بإهلاكهم، وخزيهم الدنيوي، قبل الآخرة.

في ظلال القرآن لسيد قطب 1387 هـ :

عندئذ لم يجد الرسول إلا أن يستنصر ربه كما استنصره من قبله نوح. وبالعبارة ذاتها التي توجه بها إلى ربه نوح:

(قال: رب انصرني بما كذبون)..

زهرة التفاسير - محمد أبو زهرة 1394 هـ :

اتجه الرسول، وهو أي رسول جاء بعد نوح، فهم في معاندة الكافرين لهم، والتجائهم إلى ربهم بسبب صورة واحدة تكررت في القرون التي جاءت بعده عليه السلام، تبين طبائع الناس في تلقي الحق، وتبين صبر الرسل، وبقاء العنت من أقوامهم. ونادى ربه الحافظ الكالئ الحامي، {انصُرْنِي بِمَا كَذَّبُونِ}، أي التكذيب، وما تبع التكذيب من إعنات وإيذاء، ومقاومة عنيفة آثمة، فطلب النصرة لا يكون من التكذيب المجرد، إنما يكون مما يصحبه ويكون ملازما له.

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل - لجنة تأليف بإشراف الشيرازي 2009 هـ :

وعندما طغى عناد الكفّار، وزالت آخر قطرة من الحياء منهم، فتجاسروا على الله، وأنكروا رسالته إليهم، وأنكروا معاجز أنبيائه بكلّ صلافة، وقد أتمّ الله حجّته عليهم، عندها توجّه هذا النّبي الكبير إلى الله سبحانه وتعالى قائلا:ربّاه: انصرني فقد هتكوا الحرمات، واتّهموني بما شاءوا وكذّبوا دعوتي.